لنا الرشيد .. عن الحب والأمل والعطاء!

لنا الرشيد، اسم لمع في سماء الكويت وحقق نجاحاً لافتاً، فهي أول فندقية كويتية عملت في مجال الفندقة على مدار ١٠ سنوات، تدرجت من موظفة مبيعات بسرعة فائقة إلى أن أصبحت رئيسة قطاع المبيعات والتسويق. تملك دائرة كبيرة من العلاقات في الكويت والخليج والعالمين العربي والغربي وذلك بفضل التقائها بآلاف الزوار وإشرافها على الكثير من المعارض والمؤتمرات.

 

لم تكتف بهذا النجاح، بل أخذته معها إلى مجال آخر، ألا وهو الاعلام، حيث أسست مجلة كويتية تصدر باللغة الإنجليزية تحمل اسم “ذا سيتي” لدعم المشاريع الشبابية الكويتية، وهذا ما أتاح لها اختراق عالم جديد هو المجال التطوعي الخيري والحملات الإغاثية ودور الرعاية ودفعها إلى خوض تحد جديد وهو تغيير نظرة الناس لهذا المجال وجعله أكثر إنسانية وإيجابية ونجحت بذلك عن جدارة.

 

لايزال في جعبتها الكثير من المجالات والتحديات تحدثنا عنها من خلال هذا اللقاء مع مجلة “الأسطورة” الذي كشفت لنا فيه أيضاً عن بعض أحلامها وجوانب من شخصيتها.


من هي لنا الرشيد؟ أخبرينا عن أشياء لا نعرفها عنك؟

لا أحد يستطيع التحدث عن نفسه وتعداد صفاته ومميزاته، لأن هذا أمر يكتشفه الناس مع المعرفة، ولكن أعرف أنني شخصية قريبة من الناس وهذا الشيء عرفته من محبتهم وتقبلهم لي.

وبالنسبة للأمور التي أحبها، فهي المجوهرات التي تعتبر صديقة المرأة وانعكاس لشخصيتها ولكن رغم عشقي للمجوهرات، إلا أنني لا أقتنيها لأنني أفكر دائماً بالأشخاص المحتاجين وأقول في نفسي أن مساعدتهم ومد يد العون لهم أهم من كل كنوز الدنيا.

 

متى وجدت لنا نفسها؟ هل هناك قصة أو حادثة دلتك 

على الطريق وعرفت من خلالها أهدافك ودورك في الحياة؟

وجدت نفسي في العطاء وتقديم الحب، فإسعاد الفقراء وإدخال السرور إلى قلوب هؤلاء يجعل قلبي سعيداً. فالعطاء يعني ألا تعيش وتهتم بنفسك فقط، بل يعني أن تبادر لتقدم المساعدة وأن تتمنى الخير للجميع، فالعطاء هو القيمة الجميلة الموجودة في حياتنا، وحينما نعطي قد نظن بذلك أننا نعطي أو نقدم شيئاً للآخرين ولكن في الحقيقة أننا نأخذ أكثر ما نعطي، فحينما نتأمل قيمة العطاء، فسنجد أن نعم الله سبحانه وتعالى وعطاياه لا تحصى ولا تعد.

أما فيما يتعلق بأهدافي، فهي كثيرة ودوري لا أعرفه الى الآن، إنما يعلمه الله وحده ولكنني أعرف أنني أستطيع فعل كل ما أريد ولا مكان للمستحيل في حياتي.

People think the act of  giving is one dimensional! You give and the other receives. That’s not true, giving is the ultimate act of gaining. It gives you self worth & happiness.

ما هي أهم أهدافك في الحياة التي لازلت تسعين لتحقيقها؟

أعتقد أن جل ما يطمح إليه العالم اليوم هو تحقيق السلام وأن يعم الأمن والأمان أرجاء المعمورة، لا سيما بعدما رأيناه في السنوات الأخيرة من حروب طاحنة راح ضحيتها الأبرياء وتشرد الملايين. فمن أهدافي التي أسعى إليها وأتمنى تحقيقها هي تنفيذ خطة السلام في العالم وأن أكون أحد العناصر الأساسية في تنفيذ هذا الحلم العالمي.

I would love to be a very small part in the world’s journey to peace.

ما هو شغفك الأكبر في الحياة؟

لكل منا شغفه الخاص الذي يميزه عن الآخرين، فهناك من شغفه العمل وآخر شغفه النجاح، أما بالنسبة لي شخصياً، فشغفي هو أن أكون الأولى في كل مجال أعمل فيه وإن لم أكن الأولى في المجال نفسه أكون الأولى في عمل تغيير يذكر فيه كوني لا أحب أن أكرر ما يفعله الأخرون.

 ما هي الأحلام التي حققتها إلى اليوم وأنت فخورة بإنجازها؟ 

طبعاً، كل حلم حققته كنت فخورة به كوني سعيت إليه وبذلت جهداً كبيراً للوصول إليه. ومن أهم تلك الأحلام تسخير وسائل التواصل الاجتماعي وتحويلها إلى أداة لمساعدة الفقراء وقد أسست من خلال برنامج السناب شات دوراً للأيتام على الحدود السورية-التركية.

بالإضافة إلى ذلك، أهدتني صديقاتي حلماً من أحلامي وهو دار أيتام يحمل اسمي “دار لنا” يضم أيتاماً وأرامل أتمنى لهم السعادة جميعاً على أن أكون جزءاً من رسم هذه السعادة على وجوههم.

A friend of mine gifted me an orphanage house that carried my name. “ Dar Lana” hosts children with no families & widows in need of help. It was one of the most beautiful gifts I have ever received.

كيف بدأ مشوارك للعطاء والتطوع؟ وهل لك أن تخبرينا عن تعريفك/مفهومك الشخصي لفعل العطاء؟ 

العطاء كلمة جميلة تنبع من قلب نقي ووفي. وقد بدأ مشواري في العطاء منذ كنت صغيرة، حيث كنت أشاهد والدتي تقترب من امرأة لا نعرفها وتمد لها يد المساعدة، فضلاً عن أنها كانت تأخذني إلى بيت الزكاة وتشرح لي تفاصيل الزكاة وأهميتها ولماذا نقوم بها وهكذا كبرنا في الكويت على حب الخير والعطاء.

قصة أو تجربة غيرت مجرى حياتك وكانت علامة فارقة لك؟

كل قصة صادفتها على الحدود السورية-التركية غيرت مجرى حياتي وأعطتني درساً في القناعة والرضا. فعندما نرى ما يعانيه الناس نحمد الله على النعم التي نحن فيها وكذلك على جعلنا سبباً في مساعدة الناس وسد بعض احتياجاتهم وزرع البسمة على وجوههم.

ما رأيك بالحراك التطوعي الحالي في الكويت؟ 

يعتبر الحراك التطوعي في الكويت الأنشط والأروع عالمياً ولكنه يحتاج إلى تنظيم أكثر، حيث لدينا فرقاً تطوعية تفوق حجم دولتنا وهذا أمر جميل جداً.

وشكّل توجه الكويت إلى دعم انخراط الشباب في العمل التطوعي المحلي بيئة خصبة لجذب الكثير منهم للانتساب إلى مجموعات وفرق تطوعية مختلفة الأهداف والمقاصد، كما ساهمت الأوضاع الانسانية الصعبة التي طالت شعوب مناطق كثيرة من العالم في الآونة الأخيرة في توجه الكثير من الشباب الكويتي إلى التطوع لمد يد العون إلى هذه الشعوب رغم التحديات الكبيرة التي تعترض سبيلهم.

Kuwait is rich with givers & philanthropists which is a great indication of the hospitable environment of good.

أنت صحافية وإعلامية وناشطة وموظفة، كيف لك أن توفقي بين كل هذه الأدوار؟ 

أعتقد أن التنظيم  شيء مهم جداً، فمن خلاله نستطيع القيام بالكثير من الأمور، فضلاً عن أن حبك لما تعملين سيجعلك تقومين به على أكمل وجه.

فأنا مديرة علاقات عامة وإعلان وتسويق فقط وناشطة في المجال الانساني وهذا عملي وجزء من واجبي ولا أستطيع ان أتخلى عن أحدهم أو تفضيل مجال على آخر.

أين تجدين الجمال في هذه الحياة؟ وكيف تحافظين على روح إيجابية عالية مجمل الوقت؟

إن للجمال معايير تعتمد على الحواس وأخرى تعتمد على الإحساس والشعور، فلا يتصور البعض أن معرفة الجمال من حولنا تقتصر على ما نراه بأعيننا أو ما نشتمه أو ما نتذوقه أو ما نسمعه، فالجمال قد يكون شيئاً مادياً ملموساً وقد يكون إدراكاً شعورياً تنغمس فيه الروح والوجدان والعقل.

 

ما هي أهم النصائح التي تقدمينها للمرأة لتسعى لحياة تكون فيها قوية ومنتجة؟

المرأة القوية جذابة وجميلة بالنسبة لجميع من حولها من الذكور والإناث على حد سواء، وتكون محل تقديرهم في المواقف المختلفة التي تظهر فيها شخصية تلك المرأة بشكل طاغي، كما أنّ حضورها يكون مميزاً دائماً، وبالنسبة لي أهم صفة يجب أن تتمتع بها المرأة لتكون قوية ومنتجة هي التركيز على ما تقوم به، ليكون عملاً متقناً ومفيداً.

 Fashion is keeping up and not alienation! follow fashion, but keep your eastern heritage and identity shining through your choices of style.

 

برأيك، كيف نتغلب على صعوبات ومشقات الحياة؟ 

مما لا شك فيه أن الانسان في هذه الحياة بحلوها ومرها معرض لمصاعب ومنغصات، فهذا شيء مؤكد لابد منه ولا مفر منه، مادام الانسان على قيد الحياة، فالانسان وعلى مدى تجاربه باطنياً قوياً لمواجهة المصاعب والمشقات التي تمر عليه في حياته، فتبرز إرادته وصلابته القوية وانضباطه القويم، وبالتالي يتغلب على مصاعب حياته بكل إيمان وعزيمة.

الله يعين عبده ولكن عبده يجب أن يسعى … مشقات الحياة لدى الجميع ولكن أشكالها مختلفة وفي النهاية لا يكلف الله نفساً إلا وسعه.

ما رأيك بالموضة؟ وهل تنتهجينها في حياتك؟ 

أحب الرسم والألوان ولو لم أكن في مجالي الحالي لأصبحت مصممة أزياء ولكنني لا أتبع الموضه الغبية، بل أتبع الموضة الذكية الكلاسيكية، أي موضة الأميرات الخالدة التي لا تموت ولا تبطل موضتها. وبالنسبة لي، أهتم بجمال القطعة أكثر من ماركتها أو علامتها التجارية.

ما هي الماركات المفضلة لك من ماركات الاسطورة”؟ 

ليس لدي ماركات محددة، بل أرتدي مايناسبني ويناسب شخصيتي وأسلوبي، أما فيما يخص الألوان، فأنا من عشاق اللون الأسود.

كيف تصفين ستايلك الشخصي؟ 

كلاسيك with a twist

 ما هي مشاريعك القادمة؟ خطة مستقبلية تودين مشاركتنا بها؟ 

بما أني أعمل في شركة طيران الوطنية الكويتي سأغير طريقة تسويق الطيران والبلدان وسأكتشف بلداناً جديدة للسياحة لم يزرها الكويتي من قبل وسأسوقها على طريقة لنا الرشيد. ومن ناحية أخرى، سأستمر في مساعدة الغير حتى يسود الخير.

رسالة توجهينها للكويت في عيدها القادم؟

أنتِ شيخة هذا الزمان وكل زمان.

فكرة أخيرة؟ 

ابتسموا يومياً وفي كل وقت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s