التغيير.. فلسفة جديدة للسنة الجديدة

كل متغير ومتجدد مختلف لا يشابهه شيء يُوقع التأثير على الانسان. فإما الاستسلام او المقاومه أو التذمر والمحاولة. أيها التغيير ما أنت؟ فلنتخيل أننا نعيش في نهار لا ينتهي .. أو مساء مظلم لا نرى جمال ألوان الطيف السبعة!

تخيل أن طفولتك بمراحلها صعبه .. وأنك لن تكبر وتظل على هذا الوضع الي الأبد حتى النهاية! تخيل أنك تع ني من السمنة المفرطه أو الضعف الشديد ولا تملك حيال ذلك أي سبب للتغيير! تخيل أن الشتاء لا يرحل والربيع لايقبل وفي الصيف لا نسافر والخريف بتقلباته لاينتهي !

إن كان الركود يَقتلنا.. إذن فلماذا ننزعج من التغيير ..؟

نتذمر بين الحين والآخر من الأشياء التي تُرغمنا على التحول أو المواجهه. نعجز في اللحظة نفسها أن نفسر سبب عدم التكيف معها. وبنفس الوقت نقلق من قوة الظرف الذي يحتم علينا حسم الأمور إتجاه هذا التغيير.. أحوال متغيرة تمرعلينا ونتبادل من خلالها كلمات عدة أكثرها تداولا ” إنها سُنّة الحياة ” إلا أننا في الواقع نرفض تقبل المتغيرات عندما تمر علينا تباعا لمواقف الحياة. هل لأننا عاجزون عن تفسير الظروف و المتغيرات فنسأم لما يحصل لنا؟ أم أننا لم نتعلم كيف نواجهها فنعجز عن اجتيازها بسهولة؟ أو لأننا لا نملك أدوات وطرق التعايش معها فنُحبط ونندب حظنا؟ فالتغيير هنا جاء مفاجأة ومن أشياء لا نملك السطيرة عليها لأسباب كونية و قدرية متعددة.

أما هنا فالمسؤولية تقع على عاتقنا رغم قوة الذين نعيش معهم وتأثيرهم اللفظي على مسامعنا مثل الأبوين – الأقارب والأصدقاء. بعضهم يقنعنا بأن التغيير ضار وسنندم في يوم من الأيام إن إتخذنا خطوة الى الامام فيها عزم وتحدي. يُزعج البعض ما نقوم بكل جديد وغير إعتيادي فيبدأ إما بِملامتنا أو مُحاربتنا. يوجهك بأن تكون مع الركب لا أن تواجههم . فمع مرور الوقت إن لم نحصن أنفسنا فسنستسلم لكلماتهم وسلوكهم المباشر والغير مباشر . فنخضع لكل الرموز التي تؤثر على مشاعرنا كعطر يخدر كل إقدام فينا. فسردهم لتجارب الضعف في الآخرين الذين يختلفون عنا بالقدرات والمهارات نستقبلها بسهولة ونقتنع في اسقاطاتها على انفسنا. هنا حُرمنا التجربة وحَرمنا أنفسنا مراحل المحاوله.

فالتغيير ليس دائما أمرا سيئا ولا شيئا صعبا لكنه يعتمد على تفاعلنا معه بالإيجاب أو السلب. هو دورة حياتيه نكتشف من خلالها مراحل قوتنا وضعفنا. نكتشف أسرار الجمال والخير والقوة من جهة، و نكتشف القبح و الشر و الضعف من جهة أخرى. التغيير رحلة مع النفس والطبيعة والعلاقات البشرية وبالإنسانية تنقلنا من مستوى الى آخر وكلما تقدمنا درجة شعرنا بالاعتزاز والفخر والحب.

ولا يعني أن إخفاقاتُنا في أي مراحل عمرنا شيء سيئ يحدث لنا، إنما هي تجارب تضيف لنا خبرات للحياة. فنسعد بأن نقُصها على غيرنا لأننا اجتزناها رغم الألم فضاعفت فينا الشعور بالأمل.

جميع البدايات هي مراحل في التغيير، إما لتجربة خضناها وإنتهينا من مراحلها الجميله بكل ما فيها من معانات وسعادة، كما أنها بداية تحسسنا من التمكن لقدراتنا ومهاراتنا الشخصية التي إكتشفناها خلال رحلتنا مع أنفسنا ومع الآخرين.

ما ينقذنا هو الوعي الذي يجعلنا ندرك أن الحياة جمالها بالتغيير واستمرارية استمتاعنا باللحظة التي لن تبقى على حالها. فالركود يسبب الموت، والثابت الذي لا يتغير سيقدم و يُنسى مع الوقت. كما أن الذي لا يتغير .. لا يُدهش، وما هي الحياة بدون دهشة؟

التغير فكرة تعرفنا على مستقبلنا، ترتب لنا أحوالنا، تفتح لنا نافذه لبعد جميل آخر بمعنى مختلف ومنه نواجه ما بداخلنا متزامنا مع واقعنا .
إخترقوا المنطقة الآمنه التي يحبها بعض البشر ” لا تجرب حتى لا تخسر ” أو” لا تحرك شيئا فتتألم” أو” نصحتك ولم تسمع” عش لحظات العمر بصنع أيامك الجميله بيدك. فالخوف يموت بالمواجهه ستُسكت من يلومَك عندما يسمع رواياتك الجميله عن الخبرات التي اكتسبتها. فالماضي لن يعود بحلوه ومره، كل ما عليك أن تضيف الى عمرك كل ما يجلك أسعد وأنت تؤمن بالتغيير الذي يُعمر الإنسان لا يهَدمه.
الحياة السعيدة اختيار .. فإختر التغيير إلي الافضل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s