السيدة فتوح الدلالي ومفاتيح الزواج الناجح

تختصر فتوح الدلالي فكرتها عن الإرتباط بقول لجبران خليل جبران : خلقتما معاً، وستظّلان معاً حتى في ربوع تذكارات الله… كونا فرحين، غنّيا فرحين… إنما اتركا بينكما بعض فسحات لترقص فيها رياحُ السماوات …”.

الزواج والإستقرار

بالنسبة للجيل الذي تنتمي إليه فتوح الدلالي، كان الزواج جزءاً من دورة الحياة وكانت كل فتاة تعد نفسها لأن تكون زوجة ولم يكن العمل في ذلك الوقت هو الهدف أو الغاية التي تسعى إليها أو المستقبل الذي تصبو إليه. فكان الزواج بالنسبة للفتاة مرتبط بفكرة الإستقرار والأولاد والرفقة وشريك الحياة ولكن لم تكن فتوح الدلالي تظر إلى الزواج كعقد يتيح لها الحرية والإنطلاق كما كان الحال بالنسبة للكثير من بنات زمنها كونها تربت ضمن أسرة احترمت استقلاليتها وأعطتها مساحة من الحرية.

الأولويات

بعد الزواج طرأت الكثير من الأمور على حياة فتوح الدلالي دفعتها إلى تغيير أولوياتها، حيث تقول:” التغيير هو سنة الحياة وكل شيء في هذه الدنيا يتغير ويتبدل ومن الأشياء التي تغيرت في حياتي بعد الزواج هو ترتيب الأولويات، فبعد فترة من الزواج لاينحصر التركيز على العلاقة بين الزوج والزوجة، بل يمتد إلى الإهتمام بأمور أخرى، مثل الأولاد والعلاقة مع أهل الزوج وتوطيدها والإنشغال برسم مستقبل آخر لأفراد الأسرة مادياً ومعنوياً وبمعنى أدق لم يعد السفر والسهر مع الزوج هما الأساس، بل يصبحان جزءاً ثانوياً من العلاقة الزوجية”.

أساسيات الزواج الناجح

لكل زواج ناجح أساسيات لا بد من الأخذ بها لتأسيس علاقة وطيدة ومن أولها وفقاً لفتوح الدلالي حسن الإختيار من خلال تحكيم العقل وليس القلب وأن تكون الزوجة على قدر كبير من الوعي لفهم طبيعة شخصية زوجها وألا تحاول أبداً تغييرها لأنها لو قامت بذلك سيصبح شخصاً مختلفاً عن الإنسان الذي ارتبطت به وأحبته.

وشددت على أنه من الضروري جداً أن يكون هناك حواراً بينهما ومساحات مشتركة يناقشان من خلالها القضايا العامة وليس فقط المسائل المتعلقة بالأسرة والأولاد.

أسباب ظاهرة الطلاق

ارتفعت في الآونة الأخيرة معدلات الطلاق بنسب عالية ومخيفة وفي هذا الإطار توضح فتوحالدلالي بأن الزواج لم يعد هدفاً للفتاة أو حتى للشاب لانشغالهما بقضايا أخرى تتعلق بالمستقبل والنجاح والحرية، لذلك عند أول مطب يعترض حياتهما الزوجية يهربان أو يختاران أسهل الحلول ألا وهي

الإنفصال والطلاق

وتشير إلى أنه في الكويت وللأسف تجبر بعض العادات الفتاة أو الشاب على اختيار شريك حياتهما وفقاً لشروط الأهل أو مخالفة لأهوائهما وبطبيعة الحال يكون الطلاق هو الحل النهائي والوحيد المتاح أمامهما لعدم ترك حرية الإختيار لهما.

وتحمل فتوح الدلالي الأهل بعض المسؤولية في هذا المجال، فالأم ينحصر جل تفكيرها في الحفلة والبدلة والزواج وتتغافل عن إيضاح مفاهيم الزواج لابنتها وكذلك الأب الذي يتحتم عليه توضيح مايريده الرجل من المرأة لابنته، لايقوم بدوره على أكمل وجه.

نستقي من كل علاقة بحسب فتوح الدلالي مجموعة من الدروس ومن أهم الدروس التي تعلمتها من زواجها أنه تجربة مستقرة ساعدتها على الإنجاز وعلى أن تكون ناجحة وأن تكون فتوح الدلالي بالصورة التي هي عليها اليوم.

نصائح وذكريات

تنصح فتوح الدلالي المقبلين على الزواج بضرورة الوعي بأنهما شخصين مختلفين وأن الزواج ليس علاقة بين شخصين، بل أيضاً بين عائلتين وأصدقاء وحياتين مختلفتين. تتقاسم فتوح الدلالي مع زوجها العديد من الذكريات ومن أجملهامواجهتهمالأزمات وتخطيها معاً ويأتي على رأسها تجربة بقائهما في الكويت أيام الغزو العراقي، إضافة إلى موسوعة كبيرة من الحياة المشتركة وولادة أطفالهما وأعياد الميلاد وذكريات السفر والتجول حول العالم وتكوين صداقات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s