ReiKawakubo / Comme des Garcons Art of the In Between

“الميت غالا” يحتفي باليابانية رايكواكوبوديكتاتورة الأزياء العبقرية

مع مطلع شهر مايو من كل عام، تتوجه أنظار عشاق الموضة من حول العالم إلى الحدث السنوي الـMet Gala الذي يستقطب مشاهير الفن والأزياء ومحرري الموضة والمؤثرين في عالمي الجمال والأزياء.

وكما في كل عام، يحمل الحدث ثيمة معينة تكون هي القاسم المشترك بين الحاضرين الذين يتسابقون لارتداء أجمل الأزياء والتي يحظى بعضها بإعجاب أصحاب الشأن.

ويعتبر معرض الأزياء السنوي المصاحب للـMet Galaالحدث الأهم عالمياً في مجال الموضة، وهذا العام اختار القائمون على المتحف المصممة اليابانية راي كواكوبو لتكون موضوع المعرضوالذي يحمل عنوان”راي كواكوبو/كوم دي غارسون: فن التوسط”وبذلك ستكون كواكوبوأول مصممة على قيد الحياة تعرض مجموعاتها في متحف المتروبوليتان بعد إيف سان لوران في عام 1983.

تعد كواكوبو من أصحاب النفوذ والمؤثرين في عالم الموضة وكانت قد أسست علامتها التجارية”كوم دي غارسون” في مسقط رأسها اليابان عام 1969 وبدأت تعرض مجموعاتها في باريس عام 1981 وأصبحت منذ ذلك الحين رمزاً لكل ماهو غريب وخارج عن المألوف في عالم الأزياء.

وتوصف كواكوبوبأنها ديكتاتورة الأزياء العبقرية وهي متخصصة في الأزياء الممزقة، الملتوية، والمجعدة بشكل دائم، غريبة التركيب والمكلفة. وقد قال عنها المخرج جون ووترز  في كتابه حول دورها في عالم الأزياء:” السيدة كواكوبو إلهية”.

ومن خلال مجموعاتها، تعمل المصممة على منطقة من الغموض البصري الذي يتحدى المفاهيم التقليدية من الجمال والذوق والموضة.

وقد تم تقسيم المعرض الذي يمتد من 4 مايو حتى 4 سبتمبر 2017 إلى 8 أقسام: الأزياء/مكافحة الأزياء(Fashion/Anti-Fashion)، تصميم/لا تصميم(Design/Not Design)، عارضة أزياء/متعددة(Model/Multiple)، ثم/الآن(Then/Now)، عالي/منخفض(High/Low)، الذات/الآخر(Self/Other)، هدف/موضوع(Object/Subject)، ملابس/لا ملابس(Clothes/Not Clothes).

يضم المعرض 120 قطعة من عمل راي كواكوبو لـ”كوم دي غارسون” التي يرجع تاريخها إلى الثمانينات وحتى يومنا هذا وقد تم ترتيب القطع من خلال مواضيع متعارضة(شرق/غرب، ذكر/أنثى، الماضي/الحاضر) أظهرت سحر وجمالية تصاميم كواكوبو وسيتم عرضها دون حواجز زجاجية.

المعرض من تنظيم أندرو بولتون العقل المدبر وراء معرض “ألكسندر ماكوين: الجمال المتوحشAlexander McQueen: Savage Beauty”. وفي هذا السياق قال بولتون: “إن راي كواكوبو أحد أهم المصممين المؤثرين على مدى الأربعين عاماً الماضية وهي دائما تدفعنا إلى إعادة النظر في الأزياء كموقع للإبداع المستمر والترفيه وساهمت بتحديد جماليات عصرنا. فهي تبلغ من العمر 74 عاماً وليس هناك أي مصمم يتمتع بشجاعتها وجرأتها”.

ومن المعروف عن المصممة عدم رغبتها بتفسير عملها، بل تترك للمشاهد مهمة تفسيرها وفق رؤيته الشخصية وتتميز أزياؤها بعبثيتها وحجمها الكبير وذلك من منطلق رغبتها بمعالجة الأفكار المعقدة من خلال الأزياء.

وقال توماس بي كامبلالمدير التنفيذي للـMet Galaقبل افتتاح المعرض: “سيستعرض القيم أندرو بولتون العمل الذي غالباً ما يشبه النحت في المعرض الذي سيشكل تحدياً لأفكارنا حول دور الموضة في الثقافة المعاصرة “.

وقالت كواكوبو في معرض حديثها عن شرف استضافة المتحف لأعمالها: “لطالما اتبعت طريقة جديدة للتفكير في التصميم من خلال إنكار القيم والمواثيق المعمول بها وما هو مقبول عموماً كقاعدة. وأشكال التعبير التي كانت دائماً الأكثر أهمية بالنسبة لي هي الانصهاروعدم التوازنوعدم الانتهاء والقضاء، وغياب النية”.

شهدت السجادة الحمراء لعرض “كوم دي غارسون” مجموعات بارزة أطلق عليها بعض النقاد اسم “هيروشيما شيكHiroshima chic“، والتي تتناقض بصورة عشوائية مع بريقOTT(Over The Top) أو مفهوم فوق القمةالناشئ في الثمانينات، حيث جاءت الفساتين بـ “كتل ومطبات”، تختفي وراءها أجساد العارضات.

ولدت مصممة الأزياء راي كواكوبو، مؤسسة “كوم دي غارسون”، في طوكيو في عام 1942، بعد التخرج عملت  في شركة الغزل والنسيج وبدأت العمل باعتبارها مصممة أزياء في عام 1967.

في عام 1969، أسست شركتها الخاصة، “كوم دي غارسون” المحدودة في طوكيو،حيث بدأت بأزياء المرأة  وأضافت أزياء الرجال كخط في عام 1978. وبعد عامين، انتقلت إلى باريس وقدمت هناك خطوط الموضة في كل موسم وفي الوقت نفسه افتتحت لها أول بوتيك في باريس وبعد نجاحها في فرنسا، امتدت شهرة “كوم دي غارسون” إلى جميع أنحاء العالم.

و”كوم دي غارسون” شركة متخصصة في الأزياء، تتميز أزياؤها بأنها تفتقر أحياناً إلى الأكمام أو مكون آخر، وكانت في المقام الأول باللون الأسود والرمادي الداكن والأبيض، ولكن اليوم دخلت عليها الألوان الزاهية وغالباً ما يتم ارتداؤها مع الأحذية العسكرية.

كواكوبو معروفة بأسلوبها البعيد كل البعد عن كل ما هو تجاري ومعانقتها للفنية التي تصل أحياناً إلى درجة السريالية بأسلوبها التفكيكي، وهذا الأسلوب هو ما ساعدها على النجاح في حجز مكانة عالمية يشهد لها الكل بالاحترام، خصوصاً أنها لم تتنازل عن مبادئها الفنية، سواء في الازمات الاقتصادية، أو اختراقها عالم الأزياء بأفكارها الغريبة والجريئة في وقت كان الناس فيه يقدسون الأزياء الكلاسيكية.

تتبنى المصممة عبر “كوم دي غارسون” رسالة مفادها أن الأزياء ليست وسيلة لسجن النساء، بل هي وسيلة لتحريرهن وتمكينهن، كما بإمكانهن منافسة الرجال على السلطة مع الاحتفاظ بكامل أنوثتهن.

يذكر أن كواكوبوكانت مصدر إلهام العديد من المصممين من بينهم ستيفانو بيلاتي  مصمم دار “إيف سان لوران” الحالي ومارك جايكوبس مصمم دار “لوي فيتون” الذي طلب منها تصميم 6 حقائب طرحتها الدار الفرنسية المعروفة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s