دار حمد.. عائلة عريقة ومفهوم أصيل.

كانت الزيارة مختلفة، فالمفهوم المبدئي للمكان متكامل ومنسق بطريقة جميلة وراقية تمنح الزائر شعورا أنه بصدد تجربة فريدة. دار حمد بقعة زاخرة بالتاريخ والتراث، فالبيت كان ولازال مملوكا لعائلة الحمد منذ بداية تمدن الكويت، عندها كان البيتبناءا عتيقا على ارض رملية مطلة على البحر الذي تطور الآن الى شارع الخليج العربي الشهير. استقبل البيت على مدى السنين أجيال من الأقارب والضيوف وكان مثالا للمضاف العربي الأصيل الذي يجد فيه الضيف بوادر الكرم العربي الذي عُرِفَ به أهل الكويت منذ القِدم. ولكن مع مرور الزمن تهالك المنزل، فقررت عائلة الحمد أن تعيد ترميمه بتصميم جديد، بل وأن تشارك الناس بهذا الموقع الزاخر بالتراث الكويتي والذكريات الاجتماعية الجميلة، فجاءت فكرة إنشاء مطعم “دار حمد” الذي من خلاله يقدم الطهاة المأكولات الكويتية الأصيلة الدارجة من ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع اضافة لمسة حديثة عليها. المهندس المبدع جاسم السدّاح استوحى تصميم البيت من “الصندوق المبيت” وهو صندوق خشبي مُزين بنقوش تراثية شهيرة جرت العادة القديمة أن يوضع به معر العروس و “دزتها” وهي الهدايا المقدمة من الزوج وعائلته لها، لهذا الصندوق مكانة كبيرة وارتباط بالفرح والتهادي لهذا جاء تصميم الدار انطلاقا من هذه الفكرة.

المأكولات المقدمة يغلب عليها الطابع الكويتي، فهي مستوحاة تماما من مائدة العائلة المحلية التي أتقنت أطباقها على مدى أجيال، ولكن القائمين على دار حمد حرصوا على إعادة صياغة هذه الأطباق بصورة حديثة وطعموها باللمسات الحديثة وطرق التقديم المتطورة لكي تعجب ذوق الكبار والصغار، ولتبقى المأكولات الكويتية العريقة طويلا في ذائقة الأجيال الحالية والقادمة. “فالمجبوس” حاضر بدار حمد بكل أصنافه، والمربين بالإضافة على أطباق الأسماك والرز الشهيرة. طبق “التبسي” من الأطباق المفضلة هناك، وهو عبارة عن طبقات من الباذنجان والبطاطا ولحم العجل بصلصة الطماطم الحامضة. ولا يتوانى شيف دار حمد من تقديم أطباق تثير ذكريات الماضي مثل “مكرونة المدارس” والكبب بكل أنواعها وساندويشات الشاورما الشهية على جانب من خبز التنور الطازج وخبز الرقاق مع التمر.

ولا تقتصر نشاطات دار حمد على الأكل والضيافة فقط،بل هناك مساحات وغرف في الطابق الأول مخصصة لاستضافة الحفلات الخاصة والأنشطة الثقافية بكل أنواعها، بالإضافة إلى لوبي لشرب الشاي ولاونج وغرفتين للحجوزات الخاصة مسماه تيمنا بنوعين من المجوهرات القدمية وهي “الهامة والتلول”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s