جيوفنينا عطية… وجدت نفسي في دعم المصممين الشباب!

جمعت خبرة في عالم الموضة والأزياء على مدى عشر سنوات. حصلت على شهادة الماجستير في التواصل الإعلاني والموضة من ميلان و عملت ضمن فريق العلاقات العامة في دار فيفيان وستوود، ثم في تنظيم عروض الأزياء للمصممين المبتدئين في إيطاليا. عملت نينا أيضاً في الأسطورة لمدة 7 سنوات ضمن فريق “انتقاء وشراء الأزياء” و تعاملت مع العديد من مصممي الأزياء العالميين. جيوفنينا عطية، او “نينا”، ليست امرأة شغوفة في عالم الأزياء فقط، بل تعدى شغفها لتمد يد المساعدة والإرشاد لمجموعة من المواهب العربية التي ترى لها مستقبلاً باهراً في هذا المجال ضمن شركتها Maison Pyramide التي أنشأتها في مصر لتكون انطلاقة حقيقية للموضة في مصر.

أجابت نينا عندما سألناها عن الدوافع التي دفعتها للاستقرار بمصر قائلة:
“كان لدي فرصة السفر حول العالم والعيش في العديد من الأماكن المختلفة وتجربة الانغماس في ثقافات مختلفة وتكوين شبكة واسعة من الأصدقاء والاتصالات. جعلتني تجربتي المتراكمة مع تعاوناتي العديدة والمتنوعة أشعر بالتقارب مع المواهب التي تحتاج إلى التوجيه والمساعدة. لقد كانت لدي الرغبة دائماً في مساعدة أي شخص أرى أنه قد يصبح أفضل في المستقبل، لذلك عندما وجدت نفسي في عالم الموضة ورؤيتي أن الكثير من المصممين الشباب بحاجة إلى الدعم والتحفيز، بدأت بذلك على اعتبار أن ذلك واجبي تجاههم”. بدأ مشوار نينا بعد انتقالها إلى مصر عام 2014 وإدراكها أن صناعة الأزياء لاتزال غير موجودة ، لذلك قررت العثور على المواهب الناشئة التي تحتاج إلى الانخراط في ميدان الموضة وتحفيزها وتشجيعها، وإنشاء مشهد للموضة على أرض صلبة في مصر وهو أمر قابل للتنفيذ ولكن لايزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لتحقيق ذلك علىأرض الواقع.

طموح نينا لا يتوقف عند حد مساعدة الموهوبين، بل يتعداه إلى الترويج سياحياً لمصر عبر دعوة المؤثرين في عالم الموضة والتعاون مع هذه البراعم الناشئة لإبراز الجانب الجمالي لمصر في مجال الموضة: “لقد بدأت في مصر لأن هذا هو المكان الذي أنتمي إليه، فضلاً عن رغبتي التوسع والاستفادة من المنطقة والأسواق الدولية الجديدة وأعتقد أن مصر هي واحدة من أكثر الأماكن صعوبة لأننا لانملك دعماً من أي مؤسسة، لذلك أعمل على تأسيس جمعية الأزياء من أجل حماية ودفع هذه الصناعة إلى الأمام “. تشعر نينا بالفخر والاعتزاز لمساعدتها هذه العلامات التجارية الناشئة ودفع الشباب نحو النجاح ولكنها في المقابل ومن خلال هذا العمل تسعى إلى تطوير عملها واعتراف الآخرين بمهاراتها واتساع دائرة علاقاتها وتحقيق إنجازات جديدة.

ولايمكن خلال حوارنا مع نينا إلا التطرق إلى علامة Okhtein

التي أسستها الشقيقتين موناز وآية عبد الرؤوف: “عندما نذكر قصة نجاح اليوم، أقول تلقائياً Okhtein ، فالشقيقتين وضعتا أنفسهما في مكان خارج عن المألوف بفضل موهبتهما الفريدة والتقدمية والتي ساعدتهما على التطور بسرعة على مر السنين. هما تملكان مقومات لتصبحان أفضل ولكن جل ما تحتاجانه هو التوجيه وهيكل إداري يدفع بالعلامة التجارية نحو الأمام. وهما لم تثبتا نفسيهما محلياً فقط ولكن أيضاً دولياً، خاصة بعد أن حمل الكثير من المشاهيرمن تصاميمهما، أمثال جيسيكا قهواتي، كارين وازن، إيما واتسون، إيما روبرتس، كريس جينر ومؤخراً جيجي حديد”.

تقول نينا: “إنه لأمر رائع كيف يتم توجيه الشباب نحو العمل مع Maison Pyramide وبالتالي ليصبحوا جزءاً من الشركة على الرغم من أنهم لايزالون في بداية الطريق .فهم يؤمنون بأنهم سوف يحدثون فرقاً بطريقة ما وهم يستثمرون وقتهم وجهدهم لتحقيق ذلك. فليس العمل مع المصممين الشباب هو الأمر الوحيد الرائع، ولكن أيضاً العمل مع فريق عمل الشركة الذي بمجمله من الشباب وهذا مايسمح لنا بالتوسع في طموحاتنا وإطلاق العنان لأفكارنا ومخيلتنا”.

دعم نينا للأختين لم يتوقف عند هذا الحد، بل حرصت على مشاركتهما في جائزة فوغ العربية للأزياء لعام 2016 وعملنا بجد للدخول في المنافسة في ظل عدم وجود موارد حقيقية في مصر وقد أثبتتا نفسيهما ونجحتا في أن تكونان متواجدتين في العدد الأول من مجلة فوغ بالنسخة العربية وفي تجارة التجزئة الراقية مثل Farfetch وعدد من البوتيكات، بما فيها براونز في لندن، كيرف في الولايات المتحدة الأميركية والأسطورة في الكويت. كما تم اختيارهما كأحد أفضل المتأهلين للتصفيات النهائية لجائزة Joke Veeze لعام 2016 من خلال تصميمهما Palmette Minaudiere bad الذي يتم عرضه الآن في متحف تاسنهاندريكج وفي متحف الحقائب في أمستردام كجزء من معرض “الحقائب الملكية”.

أما عن المصممين الذين ترى فيهم قصة نجاح قد ترويها الأجيال المقبلة،

ذكرت عمر سعد وهو فنان حرفي يختص بالمعادن والفضة وكل قطعة لديه مشغولة يدوياً وتحمل بين طياتها مشاعره وأحاسيسه وبالتأكيد سيكون لديه قصة نجاح رائعة في المستقبل. أما الاسم الآخر، فهو المصمم الشاب مهند كوجاك الذي استطاع صنع اسم لنفسه في مصر. هو شاب مختلف وجريء ولا يخاف من ابتكار موضته الخاصة. وقد لفت الأنظار على نطاق واسع من خلال مشاركته في Project Runway Middle East الذي يعتبر بداية رحلته في عالم الأزياء”.

تؤكدنيناأن الموهبة في عالم الأزياء لا تكفي إن لم تكن مصاحبة برؤية:

“قد يقول بعض الناس أنهمن السهل على أي شخص أن يصبح مصمم أزياء ولكن السؤال المهم الذي يتبادر إلى الأذهان، هل يملك هؤلاء الأشخاص ما يلزم ليبرزوا؟ إنهم بحاجة إلى تثقيف أنفسهم بشكل جيد جداً والاطلاع على اتجاهات الموضة وعدم الخوف من إضافة لمستهم الخاصة بهم لأن هناك الكثير من المنافسة والعلامات التجارية الجديدة المذهلة والمختلفة ، لذلك من المهم إضافة وجهة نظرهم الجديدة على هذه الصناعة. المشكلة مع السوق أنه يافع جداً وقد يكون من السهل التقليد ولكن ما يجعل المصمم يحصد مكانه الحقيقي في صناعة الأزياء هو الخروج عن المألوف والمعتاد”.

وفيما يتعلق بقدرتها على اكتشاف المواهب، تقول نينا:

بفضل تجربتي الواسعة، لقد طورت عيني لتقع على كل التفاصيل المثيرة للاهتمام والتي تجعل من صاحبها موهوباً ولكن بالنسبة لي شخصية المصمم هي الرقم واحد في عوامل النجاح، فيمكن أن تمتلك موهبة ولكن تحتاج إلى الكثير من التنمية الشخصية المستمرة والعمل الشاق لتحويل المواهب إلى أعمال تجارية ناجحة”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s