حسين دكسن…جمال الحياة وأسرارها

لمس الفنان الكويتي حسين دكسن الجمال في أسلوب الحياة من حوله، حيث كان من وقت لآخر يعبّر باللمسة الجماليّة في الحياة المختلفة، فكانت له محاولات بالرسم منذ السنوات الأولى من عمره وذلك عندما كان يرى والده يرسم وقد كان يحس بالرغبة في تجميل كل ما حوله.

وإذا أردنا البحث بين أسماء الفنانين التشكيليين الذين يتمتعون ببصمة خاصة، لا بد من أن يترأس حسين دكسن القائمة، ذلك أن أعماله الفنيّة التجريدية تروي ألف قصة وقصة وتحمل ألف سر وغموض. يعتبر حسين الده قدوته الفنيّة، حيث كان يراقبه منذ صغره بكل حب وإعجاب وفخر لما تصنع يديه من أعمال وخصوصاً عندما يكتمل العمل الفني ويصبح لوحة جميلة.

يحرص في لوحاته على الإقتراب من القضايا الإنسانية، فيتفاعل مع كل ما يحيط من حوله من أمور وسلوك وقضايا تلمسه وتؤثر به، وبالتالي تحفزه لكي يضعها على اللوحة حتى يستطيع المتلقي والمشاهد التفاعل معها وإدراك المعنى، ويصل بالتالي إلى حل ما، أو يسمع صوت القضية التي يطرحها.

جميع أعماله قريبة منه ولكن بالطبّع الأقرب هي تلك التي لها موقف مؤثر جداً في نفسه أو في قضية معيّنة، حاول طرحها وأراد أن يتواصل الآخرون معه من خلالها حتى يجد حلاً لما هو مطروح من خلالها. فالفن التشكيلي يعتبر من الفنون التي تحمل رسالة سامية للمجتمع والفنان الحقيقي من خلال لوحاته يوجه رسالة قد تعكس واقعاً، أو حدثاً، أو ظرفاً بشرط أن يكون صادقاً في نقلها وألا يبخل على المتلقي بكل ما أتاه الله من موهبة فنيّة.

يستخدم الفنان الكثير من الأدوات، فالفنان بحسب رأيه يجب ألا يتوقف عند حد ما ولا يحتكر نوعيّة معيّنة ينفّذ بها عمله وهذا يضفي ثراء على تجربته، وبالتالي يكون عمله متطوراً وغنياً بالمواد المستخدمة وليس فقط الفكرة. وهو يميل في العادة إلى اللون الغامق، وهذا له تأثير جداً في أغلب أعماله، كالألوان البنيّة، وتلك المائلة إلى لون القهوة، وهما لونان حاران من ألوان البيئة العربية، فضلاً عن اللون الأحمر ومشتقاته.

يؤمن حسين أن الفنان الكويتي ليس بحاجة إلى شيء لأن لديه القدرات والإمكانيات ولكنه لغرض المواصلة والمواكبة مع حركة الفن العالمي يحتاج إلى الاطلاع المباشر:”وهذا ما نقوم به في جاليري دن الذي تم تأسيسه سنة 2014 ويجمع نخبة من الفنانين الكويتيين والخليجيين والعرب والمعارض والملتقيات التي تقام للفنون المعاصرة، حيث نجد التفاعل عن قرب وليس كصورة كما نراه في صفحات الإنترنت أو الإنستغرام”. يقول حسين:”المفروض أن العمل الفني يلمس ويمسك باليد ولو قام أغلب الفنانين في الوقت الحاضر بالإحتفاظ بأعمالهم الأصلية وإرسال الأعمال المستنسخة أو المصورة للعالم، وهذا برأيي ما يفقد اللوحة الإحساس بها وهيبة رسالتها بعكس اللوحة الأصلية، فلا بد لهؤلاء الشباب من الفنانين أن يطلعوا على المواد الخام المستخدمة والتقنية المعروضة بشكل مباشر، أتمنى أن تكون هناك ورش أكثر وأكبر للفنانين الفاعلين يساهم فيها الجميع ومشاهدة ما توصلت إليه التقنيات والأساليب الفنية وكيفية إستخدام المواد”.

يختزل حسين نفسه كفنان ورسام، حيث يقول: “أن يذهب الفنان إلى مرسمه ويحاول أن يختزل كل المشاهد والحوارات والمواضيع التي تدور في ذهنه على سطح اللوحة، أو من خلال التقاط مشهد، أو منظر، أو التصميم لينتج لوحة تجمع بين أحاسيس الفنان وكل ما يدور من حوله، هذا بحد ذاته عملية خلق وولادة من روح الفنان وبالتالي يكون منتجاً يحس به المشاهد ويستقبله بنفس تلك المشاعر التي وضعها الفنان في العمل”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s