عمر العثمان… المسافر الأبدي!

إن كانت الحیاة كراستك والعمل قلمك فاختر أجمل الألوان لكتابة قصتك عن طریق البحث عن الخبرات التي تجعلك تستلذ بالحیاة في كل یوم تستیقظ فيه من النوم”.

بدأ شغفي للسفر من عمق الحرمان، فقد عملتُ جاهداً طوال سنين دراستي الثانوية لكي أعتمد على نفسي، عملتُ في أحد المقاهي أثناء الدراسة واستملت أول راتب لي وأنا في سن المراهقة. بوادر هذه الاستقلاليّة المبدئيّة أخذتني إلى الرغبة في الدراسة بالخارج بعد الثانوية وفعلاً قدّمت على بعثة دراسية وفزت بها، لتواجهني رغبة والدتي وإلحاحها على عدم سفري خوفاً منها علي ورغبتها في أن أكون بجانبها. منذ ذلك الوقت قررتُ أن يكون السفر غايتي وشغفي وهوايتي.

اليوم جدول حياتي ممتلئ بین إلتزامات الحیاة والعمل، لذلك كان السفر مخرجاً من الحیاة البلیدة الروتينيّة التي تُحبط العزیمة. ألِفتُ السفر بعد أن كان ھروباً من ضغوط الحیاة، ليصبح منهجاً عظیماً ومبدأً دسماً أتعلّم منه تربیة النفس وتهذيب الذات والتعرّف على عادات أفضل.

خلال ترحالي بین الدول ولقائي مختلف أنواع البشر اكتشفتُ أنّ إنشغالنا الدائم في حیاة الآخرين واهتمامنا الزائد في آراؤهم حولنا جعل حیاتنا مزيّفة وغير مريحة، فبتنا ننسى أن نعيش أيامنا بكاملها لإنّ حياة الناس وما يفعلون وما يقولون سرق جزء كبير منها! السفر علمني أنّ حیاتي أهم وأثمن وأغلى من أن أقضي وقتي أراقب حیاة الناس الخاصة التي لم یطلبوا رأیي فيها بالأساس.

يحدث أن تواجهنا العديد من المصاعب أثناء السفر، لكنّي حتماً أعتبرها جزءاً كبيراً من روح المغامرة ومتعتها، ففي سریلانكا وخلال زیارتنا لأحد الشلالات العظيمة، كنتُ أمشي بمحاذاة الجبل في طریق ضيّق جداً، كان ممرّاً إلى منتصف الشلال ولم أنتبه على رطوبة الأرض فسقطتُ من منتصف الجبل إلى النهر الذي ينتهي به الشلال مما أسفر إلى نقلي لأحد مستشفيات سيريلانكا بأحد الأحياء الفقيرة التي لم تكن مجهزة بالطريقة المرجوّة، مما إضطرني عند عودتي إلى الكویت الخضوع لعملیة لاستئصال ورم ظهر اثر وقوعي في سيريلانكا. أما أجمل الوجهات التي زرتها فهي جنوب أفریقیا حيث عشتُ عدة أسابیع مع زوجتي التي لعبت دور السائح المستمع لكل معلوماتي وشروحاتي عن المكان والأحداث التاريخية التي لطالما شغفت بها.

أسئلة سريعة:

  • بلد ارتبطت فيها عاطفياً: السويد.
  • أطيب شعب إلتقيته: الشعب الأمريكي.
  • أصعب شعب عرفته: الشعب التركي.
  • بلد لن تزوره ثانية: لا يوجد .. ولكني أحرص على عدم تكرار البلدان لكي تتسنى لي فرصة زيارة بلدان جديدة.
  • بلد تحلم أن تقضي آخر أيامك به: أسبانيا.
  • متى ستتوقف عن الترحال؟ عندما ينطفئ الشغف وتختفي اللذة.
  • ثلاث حاجيات لا تستغني عنها في سفرك: الهاتف، والكمبيوتر، والكاميرا.
  • ثلاث مبادئ للرحالة المستجدين: لا تكن سائحاً، لا تنتظر رفقة صديق، أخرج من دائرة الراحة.
  • الطائرة صديق أم عدو؟: صديق ذو وجهين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s