عزيز المضف.. وتلك التعبيرات العميقة!

إن الفنان الكويتي الشاب عبد العزيز المضف هو بإختصار نتاج للعديد من التجارب والمشاعر الممتزجة بعناية بين السعادة والإحباط، والإنتاج، والعزلة. فعلى الرغم من صغر سن هذا الفنّان إلا أننا نلاحظ مدى إلتزامه، وتمسّكه بفنّه، وأفكاره المتأصلة بوجوده في مجتمع ربما لا يولي الفن الدعم والإهتمام الذي يستحقه. ولكنّ عزيز إستطاع أن يُثبت مدى قدرة هذا الجيل الجديد على تذليل التحديّات والتغلّب على العوائق واقتناص الإهتمام من خلال المعارض التي شارك بها في الكويت وخارجها والنجاح الذي حصده خلال مشواره.

تأثّرت أعمال عزيز الأولى في بداياته برسومات “الإنمي” اليابانية، أمّا الآن فقد تطوّرت نظرته لتندرج تحت الحركة التعبيريّة التجريديّة، فالشخصيّات التي يرسمها دائماً غامضة وغير محددة الجنس أو  الهوية، أمّا الألوان المستخدمة في التعبير عمّا يدور في أعماق تلك الشخصيات تتميز بالوضوح والقوة، وهذا التناقض بين الشخصيّة وما حولها في لوحات عزيز يعطيها ذلك الشعور بالتوهان والسريالية بين عوالم غير معروفة. وعندما سألتُ عزيز إن كانت شخصياته حزينة وغاضبة قال:”لا أعتقد ذلك بتاتاً، هي داكنة بعض الشيء ولكنّها ليست حزينة بالضرورة، إنّها تجسيد للحياة بكل تقلّباتها”.

يستوحي عزيز أعماله من الناس، وملامحهم وطريقة تعبيرهم، وردود أفعالهم لما يحدث حولهم، فالفنان يراقب ويرصد كمرحلة أولى للإبداع ومن ثم يبدأ بالعمل عندما يشعر أنّ هناك متسعاً في مزاجه للتعبير. في حالة عزيز يقول:” يعتقد الناس في الكثير من الأحيان أنّني عندما أرسم فأنا أعبّر عن حالتي الآنيّة، فأرسم غضبي أو حزني وهذا غير صحيح، لأنه لا يمكنني الرسم كما أريد عندما أكون في حالة سلبيّة، إذ تضيع اللوحة منّي ولا أشعر بالرضى عنها. صحيح أنني أجد جزءاً منّي في كل لوحة، ربما هي أشياء ومشاعر متراكمة دفعتها للخلف قليلاً ثم ظهرت فجأة لتتجسد بلوحة”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s