بدر بن غيث.. رسّام صاحب رسالة

–          من هو بدر بن غيث.. الإنسان والفنان؟

أنا مواطن طموح يسعى لأن يمارس دوره كمواطن واعي ويتمتع بحقوقه كاملة؛ هاوي لفن الكاريكاتير وحالياً أنشر أعمالي في صحيفة الراي اليومية.

كيف دخلتَ عالم الكاريكاتير؟

شجعتني والدتي منذ الصغر على الرسم، كما كان لمعلّمات التربية الفنيّة في المرحلة الابتدائية دوراًً كبيراًًفي تنمية موهبتي. كذلك وجدتُ في جامعة الكويت رعاية فنيّة من قبل مشرفة النشاط الفني الأستاذة والفنانة التشكيلية سهيلة النجدي، التي وجّهتني لفن الكاريكاتير.

نُشر أول رسم كاريكاتيري لي في جريدة آفاق الجامعية التي لاقت استحسان إدارة الكلية، ومن يومها واظبتُ على الرسم الكاريكاتيري حتى انتسبتُ رسمياًً لجريدة آفاق ومنها انتشرت في الصحافة المحلية.

–          هل لازال البعض يعتقد أن الكاريكاتير سخرية واستهزاء؟

هذا الفهم قاصر ولا يُعبر عن فلسفة فن الكاريكاتير، فهو فن راقي جداً يُقدّم للجمهور بطريقة مبسّطة وعميقة يمزج بين الفكاهة والنقد، وقد بدأنا نتلمس تقبّل الجمهور أكثر لهذا الفن في الفترة الماضيّة خاصة مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي.

–          هل يجب أن يكون رسّام الكاريكاتير خفيف ظل؟

لا يجب أن يتحول إلى مهرج، فهو فنان يمارس فنّه بوعي ولديه أفكار وأدوات تشخّص وتحلّل أيّ موضوع أو قضية.

–          ما أهمّ الصفات التي يجب أن يتحلّى بها رسّام الكاريكاتير؟

الجرأة، والإلتزام بالمبادئ، وتقبل النقد والآراء، والتواضع، وتطوير الأدوات، والتجديد.

–          هل تعتقد أن لدى الكويت سقف حرية عالٍ يسمح بطرح مواضيع حساسة في رسوماتك؟

لم نستخدم سوى هامش بسيط من مساحة الحرية لدينا، والسبب وراء ذلك الخوف واللامبالاة والإنغماس في قضايا هامشيّة عابرة فكلما ارتقينا بالممارسة إتسعت الحرية .

–          هل تعرّضت للخطر أو المساءلة جرّاء فنك؟

نعم، تعرّضت للمضايقات وأيضاًًّ وُجهت لي تهمة والحمدلله  نلتُ البراءة من القضاء، وهذه جزء من ضريبة المواجهة والتصدي للقضايا الجادة.

–          حدّثنا عن عملك في جريدة “الراي”؟

يطمح أي فنان كاريكاتير إلى الوصول لشريحة كبيرة من القرّاء وجريدة “الراي” لديها نسبة كبيرة من القرّاء. في الحقيقة هم من اتصلوا بي وأبلغوني نيتهم بالتعاقد معي لنشر رسوماتي، وكنت ومازالت أفتخر لانضمامي لهذه الجريدة التي منحتني مساحة مميزة وحرية للنشر.

–          ما المواضيع التي تتحاشى التطرّق لها في رسوماتك؟

أتحاشى المواضيع السطحية التافهة، كما لا أتطرق لقضايا تزيد من شرخ المجتمع خصوصاً القضايا الطائفية، وبالطبع أنا ملتزم بما ورد من نصوص واضحة في الدستور الكويتي.

–          آخر كتاب قرأته؟

رواية للأديب الكويتي الأستاذ طالب الرفاعي بعنوان “في الهنا” كانت رواية صادقة قدمها الرفاعي لقرائه كإعترافات شخصيّة عمّا يجري حوله.

–          الرسّام الذي تتطلع أن تصل له والتعلّم منه في يوم من الأيام؟

أفتخر بأنّي تلميذ في مدرسة كل رواد الكاريكاتير عبدالرضا كمال، وعبدالسلام مقبول، قدّ تعرّفت عليهم وهم من الأسماء التي نعتزُّ بها في عالم الكاريكاتير، وأيضاًً أعتزُّ بأنّي عضو مؤسس ومنسّق مجموعة فنية تطوعيّة تحمل إسم فنان بحجم سامي محمد رائد الفن التشكيلي في الكويت والخليج، كما تمنيتُ أن أجالس الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي الذي ضحّى بحياته من أجل قضية بلده.

–          ما هي أهم شخصيات بدر الكاريكاتيرية؟

أميل للمدرسة الرمزية الصامتة في الكاريكاتير، ولذلك الشخصيات التي أرسمها والرموز أتركها للجمهور دون تسميّات ولا أمكنة وأزمنة، لأن ذلك يقلّل من بقاء الرسمة أطول مدة ممكنة على قيد الحياة.

–          من أين تستمد إلهامك؟

المسرح، أعشق هذا الصندوق الخشبي الذي يقدّم لي متعة بصرية وفكرية خصوصاً المسرح الجاد. لديّ أصدقاء كثر في المسرح من كتّاب، ومخرجين، وممثلين أتناقش معهم وأستمدُّ من أفكارهم.

–     حدّثنا عن معرضك الأخير؟

شاركت مؤخراً في “ملتقى الكويت الدولي للكاريكاتير” كفنان وكمنظّم وأفتخر بهذه التجربة ويكفيني فخر بأني رسمتُ شعار الملتقى، وأيضاً إلتقيت بعدد كبير من الفنانين من دول الخليج، وكأي ملتقى في دورته الأولى بالتأكيد هناك إيجابيات وهناك بعض الأمور بحاجة لمراجعتها وتحسينها للأعوام القادمة.

–          أخبرنا عن 3 أشياء تعشقها؟

أعشق عملي كمعلًم ورئيس قسم الاجتماعيات، وأعشق وطني وأرفض المساس به وإن انتقدنا ما يجري فيه لكن من حبي له، والعشق الأول لأهلي وزوجتي وأبنائي فاطمة وناصر ودلال.

–          مشروع لازال العمل عليه قائماً؟

مشروع ثقافي سيرى النور قريباً، أعمل عليه مع مجموعة من الأصدقاء الفنانين سنهديه إلى الكويت.

–          دولة تحب السفر لها؟

فرنسا بلد رائع فيه من المعالم، والأماكن، والأجواء الساحرة خصوصاً باريس وستراسبورغ. 

–          أجمل إجازة قضيتها أين كانت؟

في الصيف الماضي كانت لي جولة بأربع مدن أوروبية هي: فرانكفورت، وميلانو، وانترلاكن بالإضافة إلى ستراسبورغ.

–          سيارة أحلامك؟

منذ الصغر وأنا أحلم بسيارة كورفت لونها أصفر.

–          ساعة تود اقتنائها؟

أبحث عن الساعات العملية خصوصاً الرقميّة، وقبل فترة أعجبتني ساعة رقمية من Gucci .

 نصيحة لكل فنان:  لتكن لديك رسالة وهدف تسمو به، ونصيحتي لكل معلّم مقبل على العمل في التعليم، أهنئك فأنت ستحظى بفرص كبيرة لصناعة أجيال قادرة على العطاء وليكن أول مفتاح تعرّف به نفسك لطلابك؛ ابتسامتك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s