أضرار المكياج التقليد

تدور حوارات عديدة أمامي تقارن بين المكياج الأصلي المنتج من قبل دور تجميل عالمية والمكياج المقلّد الرخيص الذي يستخدم ذات شكل المكياج الأصلي ولكن بمواد أولية أقل جودة. هناك من تفضّل هذا المكياج الرخيص لأنه بإمكانها أن تبدله بإستمرار بأرخص الأثمان، وهناك من تفضّل الإستثمار في المكياج الباهظ الثمن لأنه صحي لبشرتها.

ضرر الأنواع المقلّدة من المكياج قد لا يظهر في نفس اللحظة على البشرة. فالكثير من الماركات الطبية أو الطبيعية قد تسبب حساسية لبشرة شخص مع أنها تناسب آخرين.

إن ما تمرّ به هذه المستحضرات من إختبارات عديدة للتأكد من صحّتها بشهادات معامل ومختبرات وصيادلة  لم يحمينا من أضرار متوقعة على المدى البعيد. فحتى الماركات المعتمدة عالمياً تضطر لتغيير تركيبتها أحياناً لإكتشاف مواد أكثر أمناً وسلامة، أو لإكتشاف ضرر معيّن لمادة تحتويها لم يكن معروف سابقاً. فالدراسات مستمرة وليس غريباً أن يكتشف العلماء أضرار لمواد كانت تعتبر بالسابق آمنة.

فما بالكِ بمواد غير معتمدة وغير مرخّصة بل وتمنع وتحارب في الدول المتحضّرة ويعاقب من يحاول تمريرها. إختيار مواد مناسبة ليس بالمهمة السهلة على هؤلاء العلماء المسخرّين لعمل البحوث الخاصة بصناعة التجميل. أما القوانين الدولية الخاصة بالسماح أو منع هذه المستحضرات تتغّير بإستمرار بحسب نتائج هذه البحوث.

نسبة وجود مواد مثل الرصاص والزئبق والفورمالايد والبنزين وغيرها محكومة بقوانين وُضعت لحماية المستهلك. ومع أنّ هذه القوانين وتطبيقها تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أنه من المفيد أن نظل نراقب الوضع العالمي ونثقف أنفسنا بالالتفات إلى هذه الأخبار لحماية أنفسنا حتى لو لم تطبق القوانين الدولية في محل سكننا. بعض المواد قد توجد بنسب بسيطة في بعض المنتجات المرخّصة ولكن التقليد قد يحوي أضعافها. كما أنّ هناك مواد تضاف لزيادة اللون أو لإطالة عمر قلم الكحل مثلاً وهذا يجعل حتى من الكحل التقليدي خطر بسبب الغش الحالي لتغيّر نوع المواد وإستبدالها بمواد أرخص.

هناك ماركات وشركات عالمية تضطر للتخلص من كميات مهولة وتتحمل خسائر فادحة، لأن المنتج لا تنطبق عليه شروط معينة أو لا يتناسب مع معايير الجودة العالمية أو حتى بسبب خطأ مطبعي في التغليف. ويتم التخلص من هذه الكميات لتنتشلها عصابات المكياج التي تتفنن بتقليد طبق الأصل الغير أخلاقي والذي يعرّض البائع للمسائلة القانونية في الدول المتحضّرة. 

محزن أن البعض يبحث عن التقليد ولا يعتبر نفسه أنه قد خُدِع. فالضرر الصحي على المدى البعيد لا إختلاف فيه، ولكن أيضاً هناك ضرر أخلاقي لعدم إلتزام هذه المافيا بقوانين حفظ حقوق الشركات. عندما لا تكترث هذه العصابات بكل هذا مع أنها محاربة دولياً ويخاطرون بالتعرّض لهذه العقوبات بدولهم لأنها تجارة رابحة. هذا بالإضافة إلى أن المصانع الرخيصة قد تكون غير معقّمة كما يجب وتستخدم مواد كيميائية غير مصرّح بها لمواد التجميل.

فيكمن الضرر بإمكان دخول هذه السموم لمجرى الدم وتراكمها في الجسم مع الوقت مما يسرع من ظهور التجاعيد ويتسبب بإحداث خلل في التوازن الهرموني والعديد من الاضطرابات في الجهاز المناعي والتناسلي والعصبي والإكتئاب أيضاً.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s