فهد القعود: لا أؤمن بالقناعات الملقنة!

  • من هو فهد القعود؟

فهد القعود كاتب له إصدارين: الأول “نقطتان تحت بعض” عبارة عن مجموعة نصوص أدبية والثاني عبارة عن مجموعة قصصية بعنوان “ثلاثة أزهار في فمي”. قانوني خريج جامعة الكويت، يعمل الآن في إحدى جهات الدولة. ولكن الإجابة التي أجدها الأقرب إلى ذاتي والأصدق تعبيراً في الوقت الحالي هي أن فهد القعود جزء من هذا الكون الفسيح, تمرد على ذاته المصنوعة من صبغات المجتمع، التربية والقناعات الملقنة التي أتته بلا دوافع حقيقية،  ليجد نفسه صافياً من جديد، يتخير بعدها ما يشاء بعقل و قلب، وحين وجد ذاته، أراد أن يعبر عنها كحق له وحاجة أساسية من إحتياجات الإنسان أبصر في يديه قلم وورقة.

  • ما شغفك الأكبر بالحياة؟

 لطالما كانت الموسيقى هي شغفي الأكبر؛ إلهامي الذي لا ينضب، تنتشلني من ماديات الحياة، تعرّيني تماماً، تنتزعني إلى عالم أكثر رحابة، أكثر صدق، أحسُّ نحوها بالإنتماء، أنغامها تتشكل كسبابة تحت ذقني تجرّني معها بلطف في كل الجهات، المسافات تقصر دون مشقة، الألوان لها طعم، المشاعر لها وقع، والحب لا يعرف شكلاً أو هوية.

أنت كاتب وقاص، كيف دخلت عالم الكتابة؟

كثر تداول قضية معينة في الجرائد والصحف اليومية، ولم أجد في أي مقالة تعّبر عني، أحسست أن صوتي رهن عقلي، وإن عبّرت عنه لا يتعدى الحيطان التي تحده ، كان الموضوع مستفز قررت أن أكتب مقالة ثم إتجهت إلى شارع “الصحافة” أبحث عن ناشر بعد أن إنتهيت منها، نشرتها مجلة “المجالس” وراقت لهم طريقتي في الكتابة ومنذ ذلك الوقت وأنا أكتب هناك تحت زاوية “في البداية” بشكل أسبوعي حتى أغلقت، صرت بعدها أكتب دون أن أنشر, ثم جاء الإصدار الأول “نقطتان تحت بعض”، كان المصافحة الأولى للجمهور بعد سنتين أو ثلاث تقريباً من توقفي عن النشر.

  • ما الكتاب الذي حرّك السواكن داخلك؟

      كثيرة هي الكتب التي حرّكت السواكن في داخلي، ولكن الهزة الفعلية التي نفضتني جاءت من تفاصيل الحياة اليومية، فهي النهر الرافد الذي يشكل مواضيعي الأساسية التي أتناولها في قصصي.

حدثنا عن نقطة التحول في حياتك؟

     حين نزعت قناعي، قناع الترضية، قناع المجاملة، الأقنعة التي كان غرضها محاولة التأقلم مع السائد والمفترض التي كان ثمنها إنكاري لنفسي، لرغباتي، آرائي وذاتي.

  • أكبر إنجاز تفتخر به؟

     دعوات أمي كلما رأيتها، رضى أبي الذي أراه في عينيه ويخبرني به في إبتسامته، ثقة أصدقائي بي، إنعكاسي كلما رأيتُني عرفتُني روحاً وقالباً احتواها.

  • أجمل ما قمت به خلال الأسبوعين الماضيين؟

أنصت لصديق، وأطعمت قطة، وقرأت كتاباً جيداً، واكتشفت موسيقى ملهمة قديمة، وكتبت قليلاً، ومازحت حزيناً فابتسم.

  • هل جرّبت كتابة أي عمل أدبي يختلف عن العمل القصصي ؟

     لدي محاولات في المونودراما، نشرت بعضها على الرغم من أن مكانها الحقيقي هو المسرح و لكن ربما يوماً ما، لكني أظن أن هذا لن يكون حتى نتعدى مرحلة المسرح الكوميدي الساذج التي نمرُّ بها.

  • هل الأدب صديق أم عدو و لماذا؟

     الأدب دائماً صديق، حتى المُحارب منه الذي يطلق عليه البعض تافه أو ساذج أو سيء ينصحك بطريقة غير مباشرة أن لا تعيد هذا الخطأ مرة أخرى، يعرّفك على هذا الأسلوب أكثر، لتقدر الكتب الأخرى الجميلة التي تستحق بشكل أكبر.

  • ما الذي يميزك عن بقية الكتاب؟

بكل صدق لا يمكنني الإجابة على هذا السؤال إلا إذا اطلعت على كل ما يكتبه الكتاب وقارنت بين كتاباتي وما قرأت لهم وهذا فيه استحالة. أنا أبسط يدي وأمد كفي لتجتمع في داخلي ضحكات الأطفال، شهقات الأموات، أشعر أني كمنخفض وجداني تصب فيّ أحاسيس الناس.

  • هل يجب أن يكون الكاتب مثقف و لماذا؟

      في الغالب نعم، ولكن هناك حالات لا يتطلب منها ذلك، ولكن على الأقل الاطلاع على المجال الذي يريد الكاتب أن يكتب فيه، فهناك الكثير من الكتب التي تحكي تجربة شخصية مع التخسيس، الطلاق أو المرض مثلا. هؤلاء لا يتطلب من كتّابها ثقافة يكفيهم التجربة ومشاركة الناس بها.

  • ما الذي يدفع الكاتب عادة للكتابة؟

    يختلف الأمر من كاتب إلى آخر، أنا أرى الكتابة هي تعبير عن الذات بالدرجة الأولى بإختلاف القالب الذي يقدم فيه، سواء كانت  قصة أو شعر أو رواية، إنه تحدي كبير أن تطرح ما يدور في عقلك على طبق، كلاً يستطيع أن يحمل في يديه شوكة وسكين، إنه توثيق باقي مرتبط باسمك.

ما هي فلسفتك في الحياة؟

أشد الأحجار قسوة، أكثرها صلابة، تعريها نسمات الهواء، ويحتويها إذا ما سقطت الماء.

  • ما المرأة بالنسبة لك؟

جناح الحياة الأيسر أو الأيمن إن شاءت، شريكة ليست بند، الشخصية الرئيسية في كثير من قصصي.

  • ما القلم بالنسبة لك؟

ضميري في العالم الحسيّ.

  • كيف تصف ذوقك في اللبس؟

أكره التكلف وأحب الأكسسوار، أقدم المريح الأنيق على الرائع المرهق، واعتيادي أغلب الأوقات يزيد اهتمامي في المناسبات.

  • سيارة الاحلام

لم أحلم يوماً بسيارة معينة حتى في وقت المراهقة، أحلم دائماً بأجنحة !

بلد ألهمك لتكتب؟

الكويت وأمستردام.

  • مدينة سكنتك قبل أن تسكنها؟

باريس.

  • أخبرنا عن جديدك؟

     أعمل الآن على مجموعتي القصصية الثانية لم أختر لها عنوان بعد، أتمنى أن تنال إعجاب القراء وأن تروق لهم كما راق لهم “ثلاثة أزهار في فمي”.

عرّف الكلمات التالية :

  • الكتابة: خلق جديد.
  • الكتاب: مرآة مختلفة القياسات.
  • الصداقة: وطن بالاختيار.
  • العمل: كاشف المبادئ واختبار القيم.
  • الطفل: سكون سطح الماء، يبعثره حتى الهواء.
  • الحروف: الأفكار ظلالها.
  • الحلم: سلام على الروح، على الكائنات، على البشر.
  • الحب: ليس له تعريف.
  • القهر: رقص في زواج الحبيب.
  • الألم: ثقب في جدار يتسلل منه النور.
  • البداية: خطوة نحو النهاية.
  • النهاية: حضن دافئ ووداع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s