هند البلوشي: كما لم تروها من قبل بسيطة وعميقة!

–      هل كنت تعلمين منذ عمرٍ مبكر أنّك سوف تخوضين في مجال الفن؟
أبداً لم يخطر في بالي بتاتاً أنه من الممكن في يوم من الأيام أن أكون في هذا المجال أو أن أخوض التجربة الفنية بمختلف تصانفيها ولم أكن افكر بالشهرة يوماً. لكن هذا لا ينفي أنني كنت من عشاق الفن وكل ما يخصُّ الفن ويندرج تحت مسمى “فني” . كما أنني أدركت أنني أملك القدرة على التمثيل والغناء وكتابة الشعر والقصص والروايات منذ أن كنتُ مراهقة مما أدّى إلى  توظيفي لما أملك من قدرات في الزيارات العائلية، حيث كنت أقود أبناء عمومتي وخوالي وخالاتي وأقوم بتمثيل مسرحية كاملة، كما كنت أقوم بتوزيع الشخصيات، والغناء وتسجيل الأغاني على  كاسيتات أنا وبنات أختي وأحيانا كانت تترأسنا أختي مرام
فكل ما أنا عليه الآن جاء بصدفة اللعب وخبرة المرح.

–      متى كان أول ظهور لك على الشاشة؟
كان ذلك في سنة ٢٠٠٣ خلال مسلسل “زينة الحياة”  للأستاذ جمال الردهان الذي كان له الفضل الكبير بعد الله تعالى لدخولي المجال، حيث أنّه أول شخص وثق بقدراتي وتبنّاها وهو أول من أعطاني فرصة الوقوف أمام الكاميرا بدور بطولة أمام الفنان الكبير جاسم النبهان والفنان الكبير محمد العجيمي.
إكتشفني الأستاذ جمال الردهان في بروفات مسرحية “شباب كوول” حيث كانت أختي الكبيرة مي إحدى أفراد طاقم عمل المسرحية وأخذت مكانها للحظات لأنها كانت مشغولة بمكالمة هاتفية وهنا كانت البداية حيث لاحظ الأستاذ جمال الردهان قدراتي على الحفظ والتعبير والحركة المسرحية فلم يتركني أعود، بل أصرَّ على إكتشافي فنياً كوني من أسره فنية وأخواتي سبقنني في المجال.  كان ظهوري الحقيقي في مسلسل “اللقيطة” ومنه كانت إنطلاقتي الحقيقية التي صنعت مني هند البلوشي من خلال مسلسل “الفرية” الذي إحتضنتني من خلاله الهرم القديرة حياة الفهد أمي الروحية.

–      مسلسل “الفرية” كان بمثابة إنطلاقة هند الكبيرة، حيث كان دور حصة مناسب جداً لك، كما أنك أبدعت بالدور. هل فعلا أضافت التجربة بعد جديد في مشوارك الفني؟

طبعاً بدون شك قلتها ومازلت أقولها وسأظل أقولها إلى آخر المشوار لولا  مسلسل “الفرية” لما إستطعت الوصول إلى ما أنا عليه. ومواصلة مشوار من الأعمال التي لها مكانه خاصة في قلبي ولدى الجمهور لله الحمد.

–      ما الدور الذي أنهكك نفسياً أثناء تأديته؟
دور ” فتوح”  في مسلسل “أمنا رويحة الجنة”، حيث أخذ مني الدور وقتاً لأتمكن من تقمّص الشخصية وأتعبتني وأنا أؤدي كمية الحقد والكره التي تحملها تلك الشخصية في قلبها. الثأر أرهقني نفسياً، كرهت فتوح وتعاطفت معها مما جعلني في حيرة معها. كما أنني أخذت وقتاً أطول كي أتخلص منها بعد إنتهاء المسلسل. “فتوح” شخصية لن تتكرر أيضاً. وأنا أطلق عليها “جسر التواصل” حيث أنها  الشخصية التي أكدت وجودي على الساحة وستجعلني أكمل مشواري وأنا مطمئنة.

–      نعلم أن لهند نكهة خاصة في تمثيلها، ما هو سر نجاح هند الفنانة؟

توكلي على الله في كل مرة وإيماني بأن كل ما يكتبه لي خير .. حبي وإخلاصي لعملي .. تصالحي مع نفسي .. التأني في الإختيار .. والحرص على أن أحسن نيتي في أي أمر قد يطرأ ويحدث. الحمد الكثير أيضاً، في كل مرة  أنجح فيها أقول “الحمدلله يارب أذقني طعم النجاح  وأبعدني عن الغرور”  فالنجاح ليس بالشيء الصعب لكن الإستمرار فيه هو الصعب.

–      هل تحبين التمثيل مع مرام؟ لماذا؟
نعم طبعاً جداً ..لأن وجودي بجانبها بحد ذاته يعيدني لأجمل أيام حياتي وطفولتي وذكرياتي ودائماً أشعر أننا نحلم ونقول لبعضنا هل كنت تتوقعين ما نحن فيه الآن؟ مرام وأنا من وجهة نظري نشكل ثنائي ناجح، نفهم بعضنا كثيراً ونستمد القوة من بعضنا كثيراً وبيننا كيمياء جميلة سواء على المسرح او على شاشة التلفاز..أتمنى تكرار التجربة قريباً.

–      إبتعدت عن الساحة الفنية قليلاً؟ ماذا كانت أسباب الإبتعاد؟

الحمل والولادة والشعور بالمسؤولية تجاه عائلتي من خلال إعطاؤهم حقهم  وتفرغي التام لهم. أبنائي عبير وجاسم وزوجي مشاري هم أغلى ما أملك في الدنيا. واجبي أن أكرّس حياتي لهم فتوقفت قليلا حتى لا أصاب بالتشويش وأقصّر في حقهم.

–      هل هناك دور تودين تأديته ولم يعرض عليك بعد؟

حقيقة نعم هناك الكثير من الشخصيات التي لم تُقدم لي بعد خاصة تلك التي تعتمد على الجسد وتقنية الجسد أكثر وتلك التي تعتمد على التعبير لا الحوار. أنا أعشق الأدوار المركبة التي تعتمد على إختلاف الحالات النفسية والعقلية والجسدية.

–      لماذا نجدك متألقة مع الفنانة القديرة حياة الفهد؟
أمي الروحية تربطني بها كيمياء غريبة تفهمني وتعرف أين توظّف إمكانياتي وقدراتي وتعطيني حقي الفني وتضعني في المكان المناسب. القديرة حياة الفهد مدرسة أعشق فنها وأحبها كثيراً  كإنسانة مجرد الوقوف أمامها بحد ذاته تألق.

–   هل هناك من يحارب هند في الوسط الفني؟ وكيف تتغلبين عليهم وتكملين مسيرتك؟
لا أعتقد أن هناك من يحاربني لأني لا أبحث عمن يحاربني فكلي ثقة بالله وأن الرزق بيده وحده، كل شي مكتوب لي سيصلني. لهذا أنا لا  أرهق نفسي في البحث عمن يحاربني. كل ما أحتاجه هو أن أعمل وأن أتوكل على الله وأنجح واشكر الله وأكمل دون خوف لأني لا أخوض حرب بل أقدم فناً.

–   لك أختين وقريبة “هيا الشعيبي” كلهم في الوسط الفني؟ هل بينكن منافسة محببة؟
طبعاً بدون شك المنافسة المحببة تشمل كل زميلاتي في الوسط فما بالك من لحمي ودمي .. عادة نشجع بعضنا البعض مع تمنياتي للجميع بالتوفيق.

–   سمعنا أنك موهوبة في الحبكة والرواية، هل تعتقدين أنك ستكتبين مسلسل في يوم من الأيام؟
نعم في الحقيقة أنا أعشق الكتابة منذ صغري وحالياً أقوم بتكملة مجموعتي القصصية التي من المحتمل نزولها قريبا ًوستكون أول تجربه لي في نشر كتاباتي.

–   أنت مدرّسة وممثلة، ما هي ردة فعل طلبتك ومدرستهم فنانة معروفة وإستعراضية شهيرة في مسرح الأطفال؟

تخطيت هذه المرحلة حالياً حقيقة، فأنا مزاولة للمهنة لمدة ٧ سنوات حالياً، وأعتقد إعتادوا علي كوني ممثلة ومعلمة بنفس الوقت خصوصاً أني قادرة على فصل هند المعلمة عن الممثلة كما أنني أعطي كل واحدة منهن حقها ووقتها وكذلك طالباتي.

–   دورك الأخير في مسلسل “أمنا رويحة الجنة” كان مفاجأة المسلسل. هل كنت تتوقعين ردود الأفعال؟
نعم، منذ أن كنت في مرحلة القراءة وأنا على يقين أن هذا العمل سيُحدث ضجة لا تقتصر فقط على شخصية “فتوح” بل بكل ما يحمله العمل من فن.

–   هل أحببت التعاون مع هبة حمادة؟ وهل كان تعاونكم الاول؟

نعم، كان الأول وأحببته كثيراً وأتمنى أن لا يكون الأخير هبة كاتبة فوق الممتازة، وبارعة، ومبدعة ولها خيالها الخاص وقلمها مثقف جدا ً.. وأحترمه.

–   هل تجدين نفسك في أدوار الشر أم الخير؟
أرى أني أستطيع تجسيد أي نوع من الشخصيات بشرط أن أحبها وأفهمها وأرى أبعادها ومدى تأثيرها. أحب التنويع وأحب أن أتثقف فنياً وأطور من نفسي ومن أدائي لأكون مقنعة أكثر في كل مرة.

–   هل هناك حلم لم تحققيه إلى الآن؟ ما هو؟
نعم،  شهادتي .. ولن أتوقف عن الحلم بإكمال دراستي.

–   لك صوت جميل .. هل تفكرين في إحتراف الغناء؟
لا أفكر به بتاتاً .. رغم أن رغبتي عند دخول المجال الفني كانت كمطربة لكني أرى أني أحقق نجاحات جيدة فلم أحترف مجال لن أنل منه نجاحات بقدر ما أنالها الآن كممثلة ومنتجة.

–   ما أحلى ذكرياتك؟

فترة مرافقتي لزوجي لإكمال دراسته في برايتون، فعلاً كانت تجربة جديدة وجميله بالنسبة لي وحضيت بذكريات جميلة.

–   لحظة لا يمكن نسيانها؟
لحضة إحتضاني لإبنتي عبير ورؤية عينيها أول مرة.

–   صديقاتك المقربين من الوسط الفني؟
شيماء علي، وغدير السبتي، وبثينة الرئيسي، وفاطمة الصفي، وهبة الدري، وريم الكويتية.

–   مدينة تعشقين السفر اليها؟
برايتون.

–   أين سنجد هند بعد 15 سنة من اليوم؟
بإذن الله إذا تحقق حلمي سأحترف الكتابة بعد حصولي على شهادة الدكتوراه. ولكن حقيقة لدي أحلام وطموحات كثيرة، وتلك منها. لا أعلم ماذا سأحقق وأين سأكون لكني على ثقة بان الله معي وسأكون بأفضل مكان ممكن أن أصل إليه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s