عبدالرضا بن سالم: “إعمل بما تحب”

عرفناه على مدى السنين رجلاً جادّاً وإعلاميّاً محترفاً، أطلَّ علينا عبر شاشات التلفزيون ورافقنا في صباحنا صوتاً يصدح بالإيجابيّة على الإذاعة. معلّم أكاديمي وعاشق للسينما، رأيناه بدورسينمائيّ في فيلم كويتي. عبدالرضا بن سالم رجل أثبتَ وجوده على مدى السنوات في شتّى المجالات.

من هو عبدالرضا بن سالم؟

أنا عبدالرضا بن سالم من غير ألقاب أو إضافات وفي الواقع يزعجني هذا الأمر أقصد موضوع الألقاب، وبالتالي دائماً ما أقدّم نفسي عبدالرضا بن سالم فقط. وإن كان هناك تعريف للشخصيّّة فأقدّم نفسي أولاً كأكاديمي جامعي وليس كإعلامي.

– هل هناك قصّة أو حدث مرّ في حياتك وغيّرك إلى ما أنت عليه الآن؟

ليس هناك حدثاً معيّناً فأنا نتاج أمور كثيرة من تربية الأهل والمحيط من جيران ومدرسة ومجتمع .. لا أعلم إن كنتُ تغيّرت بمعنى التغيير ولكن أظنني أصبحتُ أكثر هدوءاً نسبياً وأكثر سلاماً مع نفسي وأكثر تسامحاً مع الآخرين.

– أهم ثلاث أهداف لكَ في الحياة؟

ثلاثة أهداف؟! لا أعلم إن كان لدي هدف واحد حتى!!!

– ما الذي ينقص الرجل الكويتي ليكون جادّاً مجتهداً في العمل والشغف؟

هناك الكثير من المجتهدين في الكويت خصوصاً في السنوات الأخيرة ولكننا نطمح للأكثر بلا شكّ .. أظنُّ ينقص البعض الإحساس بالمسؤولية أكثر .. والإستمرار والإصرار بدل أن نكون فقّاعة.

– حدّثنا عن دراستك؟

درست في مدارس حكوميّة وتخرّجتُ من القسم العلمي ومن ثم إلتحقت بكلّية الطب وإكتشفت إنني لا أميل للعلوم فوجدتُ نفسي أكثر في دراسة الآداب ومنها درست الأدب الإنكليزي في جامعة الكويت وأكملتُ دراستي العليا في اللغويات في الولايات المتحدة الأمريكية.

 أنت اعلامي قدّمت برامج منوّعة على مدى سنين طويلة.. من  أقربهم الى قلبك؟

فعلاً، قدّمتُ برامج عديدة ومن مختلف المشارب .. المسابقات, الثقافة, السياسة, الإقتصاد, الدين وأظن أنّ برامج الهواء والتي بها تواصل مباشر مع الجمهور تجذبني أكثر كفترة عملي بإذاعة المارينا مثلاً، حيث كنتُ على تواصل يومي مع المستمعين لمدة ساعتين على الهواء.

– ما هدفك الذي تتمنى الوصول إليه في مشوارك الإعلامي؟

لا أهدف حقيقة إلى شيء معيّن .. فما زلت أمارس الإعلام بروح الهواية والشغف.

– ما أهم الأفكار والمبادئ التي تودُّ نشرها في المجتمع الكويتي؟

أتمنّى أن ننهض بالإعلام المحترف والفن الرفيع بكل أشكاله وكذلك أتمنّى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر.

– كيف يكون الإنسان ناجحاً فيما يعمل؟

أن يعمل ما يحبّ، وإن لم تتح الفرصة له أن يحصل على عمل يحبّه فليحب الوظيفة التي يعمل بها .. لا بدّ وأن يكون فيها زوايا يستطيع أن يغيّر من خلالها نظرته تجاه عمله فإن لم يكن فمن الظلم لنفسه أن يستمر مهما كان الثمن!

– ما مقومات الرجل المنتج؟

الإخلاص فيما يعمل والرغبة في الإنتاج وأن يلمّ بالموضوع والقدرة على أن ينظر للأمور من زوايا مختلفة.

– من هي المرأة بالنسبة لك؟

حقيقةً، أنا لست مقتنعاً بمقولة أنّ المرأة نصف المجتمع فالإنسان رجلاً كان أم إمرأة يُقاس بإنتاجيته بغضّ النظر عن جنسه وبالتالي قد تكون هي جلّ المجتمع وقد تكون سبب ضعفه.

– ما الدور الذي تلعبه المرأة في حياتك المهنيّة؟

عطفاً على الإجابة السابقة تشرّفتُ بالعمل مع أكثر من إمرأة وكانت لهنّ بصماتهنّ الواضحة سواء كرئيسة لي أو كزميلة.

– ما أهم كتاب قرأته في الفترة الأخيرة؟

للأسف، قلّت قراءاتي كثيراً في السنوات الأخيرة وتستهويني إجمالاً كتب السيرة الذاتيّة والكتب التي تتناول فنّ السينما.

– عشر سنوات من اليوم .. أين سنجد عبدالرضا بن سالم؟

لا أعلم وقد أجيب بأين أتمنّى أن أكون .. أتمنّى أن لا أكون كما أنا الآن .. أقصد أودُّ الإنتقال إلى تجربة جديدة كليّاً .. منطقة بعيدة .. كوكب آخر .. وقد لا أكون في هذا العالم!

– نجاحك الاعلامي .. ماذا اضاف إلى نسبة الجودة في حياتك؟

الكثير. أنا إنسان مدمن على العمل، وبالتالي لا أستطيع أن أتقيّد بساعات عمل محدّدة فقط .. الإعلام أتاح لي فرصة العمل المتواصل وفرصة تنميّة مداركي بشكل واسع وهذا بالتأكيد غيّر حياتي للأفضل.

– لو تُركت لك الحرية لإنشاء برنامجك الخاص .. عن ماذا سيكون؟

السينما.

– من هو الرجل الأنيق بالنسبة لك؟

من يعرف أن يلبس للمناسبة وبشكل متناسق. بالتأكيد قيمة اللبس كتكلفة لا تهم ولكن الذوق.

ما هي الأنوثة؟ ومن هي المرأة التي تمتلكها؟

الرقّة والرقيّ في الحديث. للأسف أصبحنا نرى نساء ينافسنّ الرجال في الخشونة والبعض لديه مفهوم الأنوثة هو الترقق في الحديث!

– حلم لازلت تسعى لتحقيقه؟

أن أسافر حول العالم وقد قطعت شوطاً لا بأس به، ولكنّ حلمي الأكبر هو أن أسافر إلى كوكب آخر.

– بلد سكنتك عندما زرتها؟

الولايات المتحدة الأميركية.

– هل من الممكن أن يغير السفر الإنسان؟

طبعاً، فالتعرّف على الثقافات الأخرى مباشرة والإختلاط بالآخرين يجعلك تعي أنّك لست وحيداً في هذا العالم وأنّك لست محور هذا الكون وأنّ هناك فكر مختلف فتتفتح مدارك الانسان ويصبح أكثر إحتراماً وتقديراً للآخرين وأكثر إمتناناً لما في هذا الكون.

– هل أنت انيق؟

أظن ولكن بشكل غير مبالغ فيه.

– ما ماركة الملابس التي نجدها بكثرة في دولابك؟

لا أهتم حقيقةً لماركة الملابس فأحياناً أشتري قطعة غالية الثمن فقط لأنها أعجبتني وليس لماركتها وأحياناً أشتري قطعة لا تكلّفني شيئاً بل فقط لأنّها أعجبتني.

الساعة التي تودُّ أن تقتنيها يوماً ما؟

سؤال جميل هل أستطيع أن أجيب ساعة الصفاء .. فعفواً أنا لا أرتدي الساعات.

– المصمم المفضل بالنسبة لك؟

يعجبني بول سميث ولكن أيضاً أحب “زارا” و”لامارتينا”.

– هل أنت من محبّي الموضة؟ هل تفهمها؟

أكيد أحبُّ الموضة ففيها التجديد وأنا أحبُّ التغيير ولكنني لا أنقاد لها أبداً وإن كنت أقدّرها.

– عرّف الكلمات التالية:

المايكروفون: غرام

الخوف: وهم

 العزلة: ضروريّة أحياناً

السفر: متعة

الزواج: نصيب

الصداقة: مبعث للسعادة

الإعلام:عالم غريب

الحقيقة: كذبة

الفكر: نور

الوجود: حقيقة

الكتاب: صديق

فكرة أخيرة تود مشاركتنا بها؟

أظنُّ إضافة باب السينما إلى مجلتكم سيزيد من بهائها. وشكراً لمجلّتكم على إهتمامها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s