أسرار السعيد… صوت وصورة!

من هي أسرار السعيد؟ وما الذي دفعها إلى الخوض في المجال الإعلامي وهي الفتاة الخجولة الهادئة؟ تقول أنّ الخجل ليس له علاقة بالنجاح وأنّ تطوير تدريب الذات من شأنه أن يتخطّى بنا كلّ الصعوبات. ربما لا يعرف الكثيرين أننا سمعنا صوت أسرار حتى قبل أن نعرفها على شاشة تلفزيون “الراي”، فهي كانت أسرار بصوتها الفتيّ بطلة مسلسل “حبيبتي دائماً” على “المارينا أف إم”. لكي نتعرّف عليها أكثر، أجرينا معها هذا اللقاء.

كيف تعرفّين نفسك على الناس عندما تقابلينهم  للمرّة الأولى؟

أسرار السعيد، عمري 24 سنة، برجي الأسد، عاشقه للمايكروفون والكاميرا، أهوى الإعلام وأحلم بأن أضع بصمة ولو كانت في بسيطة في عالم مليء بالإثارة والتشويق.

–      أين درست وماذا كان تخصصك في الدراسة؟

أنا خريجه جامعة  الكويت  تخصص إعلام شعبة إذاعه وتلفزيون.

Quote: I aspired to be a model. But reality hit and I decided to work in the media instead.

  • ما هي الأحلام التي كنت تطمحين إلى تحقيقها عندما كنت صغيرة؟

الأحلام كانت كثيرة تتغيّر وتتنوع وفقاً لمراحل الطفولة والتأثيرات التي مرّرتُ بها منذ صغري. ففي البداية  كنت أريد أن أصبح  طبيبة،  ثم تغيّرت الرغبة إلى أن أكون عارضة أزياء لأنني  كنت أتابع برامج خاصة بالازياء والموضة،  ومن ثم إخترت الإعلام. إستهواني هذا المجال منذ صغري حيث حضرتُ العديد من برامج الأطفال ورأيتُ أنّني منجذبة نحو طريقة العمل وكل ما يدور في الكواليس، أتعقّبُ الكاميرات وألاحظ المخرجين وأردد مصطلحاتهم بيني وبين نفسي .. ثم أصبح الإعلام بكل تفاصيله شغفاً أصبو إليه.

  • هل فكّرتِ يوماً بالدخول إلى مجال الإعلام والتلفزيون؟

أكيد فقد عشقتُ الإعلام  والشهرة منذ صغري. وكانت تجربتي الأولى إشتراكي في برنامج خاص بالأزياء لكي أقترب اكثر من حلمي وهو الدخول في المجال الإعلامي.

Quote: People first recognized me by my voice

  • حدثينا عن بداياتك في العمل الاعلامي؟  

قصّتي بسيطة ولكنّها نجحت في النهاية، حيث شاركت بعمر الـ 16 سنة ببرنامج خاص بالأزياء على قناة كويتية خاصة وإستطعت أن ألفت إنتباه  المسؤولين لحيويّتي وقدراتي في التقديم ما دفعهم لتشجيعي ومساعدتي للدخول في الوسط الإعلامي بصورة دائمة. بعد العديد من الخطوات شاركت في بطولة مسلسل ” حبيبتي دائماً” الإذاعي وأنا بعمر الـ 18 سنة فنجح نجاحاً باهراً ما زاد حبّي للعمل الإعلامي وإصراري على أن أكون واحدة من العاملين فيه. ثمّ توقفتُ ثلاث سنين للدراسة الجامعيّة وتخصّصت في نفس المجال الذي ساهم في توسيع معرفتي وخبرتي في المجال الإعلامي الذي انخرطت للعمل به من خلال الإعلام التلفزيوني.

  • حدثينا عن تجربتك في المسلسل الإذاعي “حبيبتي دائماً”؟

إنّ المسلسل ذو طابع رومانسي كوميدي جسدت فيه شخصيّة مركّبة، وهي شخصية الفتاة  المدللة، والحالمة، والعاشقة، والرقيقة التي تأتي من العالم الآخر. كما أنّها شخصيّة عصبيّة، وحادة الطباع، وقد شاركني ببطولته الإعلامي خالد الإنصاري ومجموعة جميلة من مقدّمي وعاملي إذاعة “المارينا أف أم”. علّمتني هذه التجربة التحكّم بنبرات صوتي وأدائي، كنت متخوّفة في البداية لإنها جديدة كلياً على المجتمع والقصّة غريبة جداً ولكنّها نجحت وأخذت أصداء رائعة.

Quote: If you want to be someone, you need to train yourself to accept new knowledge every day.

  • للإعلام وصمة غير محبّبة في مجتمعنا الكويتي، ماذا كانت ردة فعل أهلك عندما أخبرتهم أنّكِ مهتمّة في هذا المجال؟

اهلي ولله الحمد متفتّحين ومتفهمين، وكانوا أول الداعمين لي في هذا المجال ودائماً أتلقّى منهم الملاحظات والتشجيع حتى أطوّر من نفسي وأحسّن من أدائي.

  • حدثينا عن إنطلاقتك التلفزيونية الأولى؟

إنطلاقتي التلفزيونيّة كانت عبر قناة “الراي” وجاءت بعد شهرين من التدريب والتجربة، ظهرتُ في برنامج “رايكم شباب” الذي يناقش القضايا والإهتمامات الشبابيّة ويسلّط الضوء على إنجازات الشباب في مختلف المجالات. تملّكتني الرهبة في أول ظهور تلفزيوني لي ولكنّي إستطعتُ أن اتغلّب على المخاوف بمجرّد مرور الدقائق الخمس الأولى من البرنامج. بعدها شاركتُ في تقديم برنامج “مسائي” لمدة تجاوزت الأربع شهور تضمن إستضافة  ضيوف من كبار الشخصيات  والمراكز المرموقة في المجتمع، هذه التجربة زادت من ثقتي بنفسي وطوّرت من شخصيتي لتناسب أجواء البرنامج.

Quote: A hijab will never define success for a TV personality. It’s a way of life.

  • هل تعتقدين أنّ المجال الإعلامي مهيّأ للمرأة وهل تتساوى مع الرجل فيه؟

نعم، هذا المجال مناسب جداً للمرأة ومهيّأ لإستقبالها كعضو فاعل ومؤثّر فيه. وعلى الرّغم من السمعة السيّئة التي تلفُّ المجال إلا أنّ الموضوع لا يتعدّى تصرفات شخصيّة يجب أن لا تُعمّم على الكلّ. المرأة هي من  تفرض إحترامها على الغير، وهي من ترسم حدود التعامل والتعاون مع العاملين والزملاء. أمّا بالنسبة للمساواة فأعتقد أنّ هذا المجال يعطي فرصاً أكبر للمرأة لكي تتطور.

Quote: I love movies and the art of cinema. If I ever have my own program, it would be about cinema.

  • لو أتيحت لك فرصة إعداد برنامجك التلفزيوني الخاص عن ماذا سيكون؟

سوف يكون برنامجاً مختصاً بإهتمامات المرأة، أو برنامج سينمائي يتطرّق لأفلام السينما بالرأي والنقط، وخبايا المشاهير وأسرار النجور وأخبارهم. عندي هوس مشاهدة الافلام الأجنبية وأحب التعقيب عليها والتحدّث عن مجرياتها.

  • هل أنت داعمة ومشجّعة للشباب في الكويت؟ وكيف ترين جهودهم المبذولة في شتّى المجالات؟ بالتأكيد… أنا من أكبر المشجّعين والداعمين لهم حيث أتواجد بصورة دائمة في المعارض الخاصة بالشباب، لاحظت في الفترة الأخيرة تكريس هذه الفئة للكثير من الوقت والجهد في المشاريع الصغيرة.

Quote: Traveling is key. It’s how we reboot and return with fresh ideas for work and life.

  • حدثينا عن برنامج “مسائي”؟

إن برنامج “مسائي” هو إجتماعي، حواري يناقش قضايا ومشاكل إجتماعيّة بتواجد ضيوف مختصّين،  شاركت بتقديمه لمدة أربع شهور تقريباً، وخرجت من هذه التجربة  بالكثير من الخبرات بداية من الشكل الخارجي وانتهاءاً بالمضمون الشخصي.

  • كيف وجدت العمل في قناة “الراي”؟ وهل واجهتك صعوبات؟

إنّ العمل جداً مريح وإدارة تلفزيون “الراي” متساهلة ومتفهّمة جداً للظروف،  فعندما كنت طالبة حظيّتُ بالدعم والتعاون وأنا جداً ممنونة لثقتهم بالشباب وفخورة بنفسي، حيث تبوّأتُ مكانة جيّدة من خلال عملي في تلفزيون “الراي” كونه أول قناة كويتيّة خاصة.

  • حدثينا عن نشاطاتك الأخرى؟

أحبُّ المكوث في المنزل ومشاهدة الأفلام، أنا بيتوتيّة وأحبُّ التواجد بين أسرتي والتلذذ بتناول أطباق والدتي الشهيّة. أحبُّ التسوّق أيضاً طالما أن ميزانيتي تسمح بذلك.

  • كيف تقضين وقت فراغك؟

أتمنّى أن يكون لديّ وقت فراغ أكبر، فأعمالي وإلتزاماتي تشغل جُلَّ وقتي وتجعلني بحاجة ملحّة لأخذ وقت مستقطع للراحة. ولكن أحرص بين فترة وأخرى أن آخذ إجازه قصيرة للسفر، فأنا من عشاق الإرتحال وزيارة الأماكن البعيدة والمختلفة لقضاء الإجازة مع العائلة في دولة جديدة أو شاليه.

Quote: The days of women being secondary citizens are long gone. Today, women are independent and express their creativity.

  • هل تحبين السفر؟ وما هي الدولة التي تعودين لها بإستمرار ولماذا؟

أعشق السفر وأجد فيه متعة، وراحة، ومنفعة، ولكنّي إلى الآن لم أعُد لدولة سافرت إليها مسبقاً. أحبُّ الدول الأوربية كلها، أحبُ الطابع الأوروبي في المباني والشوارع والطبيعة كذلك. كما أنني أستمتع بالمدن، أو بالدول التي يتسنّى لي فيها التسلية والتسوق والإسترخاء. ولو عاد الإختيار لي لعشتُ مثل إبن بطوطة أقضي كل سنة في دولة مختلفة ثم أتركها لأعيش في دولة أخرى.

  • أخبرينا عن الشهرة؟ كيف تتعاملين معها في مجتمع مثل الكويت؟

أعتقد أنني لم أصل للشهرة التي قد تسبّب لي المضايقات، فشهرتي حميدة عادة ما أتلقّى من خلالها التشجيع والمحبّة من الامهات قبل الفتيات فهذا يعطيني مسؤولية  أكبر  لما أقدمه وأن أكون خير قدوة للفتيات في عمري.

  • حلم لم تحققيه إلى هذا اليوم؟

أن أكون سيّدة أعمال وأن أستقلّ في حياتي الخاصة، كما أننّي أحلم لو أهاجر لبلد أجنبي أكون فيه على سجيّتي، وأعيش حياتي كما أريد.

Quote: My fame is positive. I haven’t attracted infamy where people would criticize me just for the fun of it.

  • ألا يعيقك الحجاب؟ وهل فكّرت يوماً في خلعه للتطور في عملك الإعلامي؟

الحجاب ليس بعائق على الإطلاق، حيث لا يتطلّب من المذيعة أو الشخصيّة التلفزيونية مظهر محدد به أو بدونه، إذ أهم مميزات المذيع هي اللباقة، والثقافة، والذكاء وهذه الأمور يستطيع المرء الحصول عليها بعيداً عمّا يرتدي. لا أؤمن أنّ الحجاب حاجز للثقافة أو اللباقة. نحن في مجتمع إسلامي عربي في النهاية يتعايش فيه الجميع وفقاً للحرية الشخصية ومن الطبيعي تواجد شابة محجبّة في مجال الإعلام. ولا أفكّر مطلقاً في خلعه للتطوير، فالتطوير ذاتي وليس خارجي. كما أنّ الحجاب لا يعيقني من الإهتمام بشكلي ولبسي وطلّتي على الإطلاق.

  • ماذا الذي يجب أن تفعله الإعلاميّة المبتدئة لكي تصنع لنفسها خطّاً فرديّاً يميّزها عن الأخريات؟

الثقة بنفسها، والإبتعاد عن التقليد الأعمى للزميلات والإعلاميات من حولها، يجب أن يكون لها طابعاً خاصاً بها. عليها أيضاً أن تطوّر ذاتها وأخذ دورات إعلامية تصقل موهبتها. أثناء دراستي الجامعيّة أخذت دورات عدّة للتقديم الإذاعي  والإعداد والإتيكيت الإعلامي وغيرها.

  • ما الذي يميّز أسرار عن غيرها؟

تتميّز أسرار بشخصيتها الطبيعية البعيدة عن التصنّع والتكلّف.

  • هل أنت متزوجة؟

أنا عزباء ولم أتزوج حتى الآن.

  • هل تعتبرين نفسك إنسانة ناجحة؟ ولماذا؟

نعم، فلكل مجتهد نصيب، وكل خطوة أتخذها تساعد في تطويري وأكافئ نفسي وأعتبر أنّي ناجحة وبفضل ربي وصلت إلى مرحلة في مجالي أعتبرها جيدة ومناسبة لعمري وخبرتي وحققت أهم أحلامي بعمر صغير.

  • أنت ناشطة أيضاً في برامج التواصل الإجتماعي، ما رأيك بهذه البرامج وما آلت اليه الآن من شهرة  وإنتشار واسع؟

إنّ مواقع التواصل الإجتماعي سلاح ذو حدين إذا إستخدمتها الإستخدام الصحيح فستكون عضو فعّال فيها وتضيف معلومة وتفيد الناس. بصفحتي أعرض إهتماماتي وما يعجبني من منتجات وملابس  فلا أفضل تسميّتي فاشينيستا أو blogger لإنّي لست واحدة منهم أنا مذيعة شابة أشارك الفتيات بما أحب.

  • حلم لازلت تعملين على تحقيقه؟

تأسيس مشروعي الخاص.

  • ما الذي يميّز الفتاة الكويتية عن غيرها من وجهة نظرك؟

إن الفتاة الكويتية ذات هدف وذوق وطموح، مستقلّة ومتعلّمة وتعتمد على نفسها في الآونة الأخيرة لتصنع من إسمها شيئاً يعتدّ به. في السابق كان مجتمعنا ذكوري وكانت المرأة تلعب دوراً ثانوياً به. أما الآن فالوضع تغيّر بدأنا نلاحظ أنشطة الفتيات بكثرة، كما أن إهتماماتهم عالمية.  إلتقيت بفتيات كثر مناصرين لقضايا عالمية فشكراً لكل فتاة تسعى لوضع بصمة بإسم الكويت.

  • كيف تصفين ستايلك؟

بسيط وناعم يلائم شابة محجّبة؛ تجتهد لكي يكون شكلها على الموضة في حدود الجميل والمعقول. البساطة بالنسبة لي مطلوبة فلبسي بعيد عن البهرجة في الألوان الغريبة أو التفاصيل الكثيرة.

  • ما رأيك بالموضة؟ وهي هي جزء كبير من حياتك؟

أكيد جزء من حياتي وأنا بطبعي سريعة الملل فأبحث عن ما هو جديد سواءً في موضة الأزياء، أو الإكسسوارات، أو حتى أثاث غرفتي  فأنا أحب التغيير وأبحث عمّا يناسبني بإستمرار.

  • بعد عشر سنوات من الآن .. اين سنجد أسرار؟ 

سوف يكون عمري  34  وعلى الأرجح سوف أكون في المالديف أحتسي شرابا مثلّجاً وأناقش شريك حياتي بمشروعي الخاص.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s