عمار معرفي .. الرجل الذي لا يبالي!

يتمتّع عمار معرفي بإطلالة مريحة وصوت رخيم يكاد يكون صوت صديق نسمعه منذ الصغر. بدأ عمار مشواره في الأخبار الاقتصاديّة على قناة “الوطن”، وأكمل المشوار ليكون من مقدّمي “صباح الوطن” الدائمين حيث يطلُّ على المشاهدين كلَّ يوم ليشاركهم أيامهم ومعلوماتهم من خلال الكتب التي يقرأها لهم ويضعها بين أيديهم. عمار رجل يحبُّ الحياة ولا يخافها .. هو رجل لا يبالي للهزيمة ولا يعطي للتشاؤم أي إهتمام. وإن فشل عمار قام ونفض ملابسه وأكمل المشوار.

من هو عمار معرفي؟

أنا .. أنا! بطبيعتي لا أحبُّ التكلّف سواءً بالتصرّف، أو اللباس، أو إسلوب الحياة. أحبُّ أن أعبّر عن نفسي بصورة تلقائيّة… أذهب إلى حيث تأخذني ظروف المكان والزمان الذي أنا فيه. بالنسبة لي، الإنسان هو إبن بيئته.

موقف غيّر من نظرتك للحياة وجعلك الرجل الذي أنت هو الآن؟

هناك العديد من المواقف التي غيّرتني وطورّت من شخصيّتي، وربما جعلتني صاحب فكر متجدّد سواءً على المستوى الفكري أو السلوكي. قبل عدّة أعوام حصل موضوع لا أحبُّ ذكره حتى مع نفسي ولكنه شكّل أحد المواقف المهمة ونقطة تغيّر فكري وسلوكي. وعلى الرّغم من كرهي لهذا الظرف، إلا أنه تحوّل إلى سعادة، ونضج، وإنجاز، وقوة كما جعلني أبحث وأقرأ أكثر وأراسل المختصّين، لذلك تغير كلّ شي وبإبتسامة عريضة إستقبلتُ الحياة من جديد وبقوة أكبر وشجاعة وحب.

ثلاث أهداف تسعى لتحقيقها بالحياة؟

إن أهدافي كثيرة ولكنّ الهدف الأكبر هو أن أكون شخصيّة مؤثرة، ناجحة لها مصداقيتها تفعل وتؤمن بما تقول. أمّا هدفي الثاني فهو مالي، بينما الثالث صحّي يكمن في أن أتمتع بصحّة جيّدة وأحافظ عليها.

ماذا ينقص الرجل الكويتي ليكون ناجحاً فعالاً من وجهة نظرك؟

إن الرجل الكويتي هو مثل أي رجل في كل مكان من العالم له ماله وعليه ماعليه، والرجولة تحتاج إلى رجل وليس ذكر  بليد أو تافه لدرجة أنّك تريد أن تنهي اللقاء به في أسرع وقت أو تتثاقل لرؤيته.

أخبرنا عن دراستك ومشوارك العملي؟

درستُ الإعلام بجميع تخصصاته راديو وتلفزيون، وإعلان، وصحافة، وإعلام إقتصادي. فقد كانت الولايات المتحدة ثريّة بهذا التخصص والمتخصصين فيه أصاحب قوة وتأثير على العالم. وكذلك درستُ في الكويت على يد أساتذة أكنُّ لهم الحب والإحترام ومرتبط بهم إلى يومنا هذا.

كيف بدأت رحلتك مع التلفزيون؟

بدأت الرحلة في برنامج “صباح الوطن” منذ أكثر من ثمان سنوات تقريباً عندما تمّ الإستعانة بي لتقديم فقرة البورصة في البرنامج لمدة ما بين ثلاث إلى خمس دقائق فقط، فبدأت أعدُّ العدة للثلاث دقائق بمتابعة جميع القنوات الاقتصاديّة بتأمل وعين دقيقة كما أنني جالستُ أهل البورصة أكثر حتى أعرف ما يحتاجونه.  أدّى إجتهادي إلى تميّزي ونجاحي في هذا المجال حتى أصبحت مصدراً موثوقاً في الأخبار الإقتصاديّة وتحليلها. شخصيتي التلقائيّة وقربي من الناس طوّرني إلى  التقديم وبدأتُ في المشاركة  في الفقرات الأخرى مع زملائي حتّى تضاعفت الثلاث دقائق إلى ثلاث ساعات يومياً.

كيف تتمكن الشخصية التلفزيونية من مشاركة الجمهور بخبراتها الشخصية؟

أحبُّ القراءة والثقافة وقد أمضيتُ أكثر من ست سنوات في الولايات المتحدة ولا أنكر أنّ لتلك البلد بصمة في حياتي لما تعلّمته، حيث رأيت فيها أجمل سيمفونية عن الحياة. تشجعت لأنقل هذه التجربة إلى المشاهد على الرغم من المشككين في مدى الإقبال على القراءة في الكويت. قدّمت فقرة “كتابي” التي تتحدث عن كتاب قرأته وما يحتويه من معلومات. وطوّرتها إلى ثقافة عامة كسلوك بعض الشعوب، ومقارنة العادات والتقاليد، أو سيرة شخصيات تأثّرنا بها. جاء التفاعل مع الفقرة بطيئاً ومتواضعاً، وتطوّر إهتمام الجمهور وحبّهم إلى تلقي المئات من الرسائل الإلكترونيّة والدعوات لجميع الدول للمشاركة في مؤتمرات مختلفة حول القراءة والكتب والثقافة.

حلم تودُّ تحقيقه في مشوارك الإعلامي؟

أن أسس مدرسة إعلاميّة أتميّز بها عن غيري وهذه الخطوة وضعتها كهدف وبها تميّزت بكل فخر وهي التلقائيّة والمعلومة الصادقة الصحيحة، بالإضافة إلى تناول الاخبار بطريقة يفهمها ويتقبلها الجميع.

ما أهم الأفكار والمبادئ التي تودُّ نشرها في المجتمع الكويتي؟

لاشك الأفكار كثيرة ومتجددة ولكنّي أميل للإنسانيّة في التعامل والتصرّف ولا أحبُّ العشوائيّة والهمجيّة. فلو إحترمنا حقوق الحيوان، وإحترمنا الطابور وقواعد المرور، ومارسنا التعدديّة، وقدّرنا الإختلاف وإستفدنا منه. وقرأنا في قاعات الإنتظار بدلاً من تضييع الوقت في أمور لا فائدة منها، سننعم  بمجتمع صحّي ومتماسك خالي من الأمراض.

كيف يكون الإنسان ناجحاً فيما يعمل؟

إنّ الجواب بسيط قم بعمل ما تحبّه ولا تكترث بما سيقوله الناس، فكلهم يتمنون أن يصبحوا بمكانك فقط قم بما تحبّ.

ما مقومات الرجل المنتج؟

إنّ الإنتاجيّة بالنسبة لي تُقاس برضاك عمّا أنجزته خلال اليوم، والإنجاز الذي أتحدث عنه لا يُقاس بالمناصب، وإنّما بالنتيجة التي حققتها من وراء العمل.

من هي المرأة بالنسبة لك؟

إن المرأة هي بحث الرجل الدائم .. تلك التي إذا ما بانت تحجب كل شي من حولي ولا أرى سواها لما تحمله هي من كل ما أتمناه وأحبّه فكراً وشكلاً وقلباً. هي تلك التي تجعلك  تريد أن ينجلي الليل لكي تصبَح معها، وأن يتناصف اليوم لتمضيه بصحبتها. المرأة بإختصار شي جميل!

هل أنت متزوج؟ وما الدور الذي تلعبه المرأة في حياتك؟

أنا غير متزوج فبالنسبة لي الإختيار الصحيح أهم وأجدى من الزواج بغرض الإرتباط الغير المتكافئ أو الغير ناجح. لم أجدها حتى الآن ولكنّي لازلت في طور البحث.

آخر كتاب قرأته؟

إن آخر كتاب قرأته كان “العرب من وجهة نظر يابانية” كتابٌ عظيم وهو من الكتب التي حفظتها من شدّة عمقها في الطرح وكذلك ما كتبه الدكتور علي الوردي الذي أعتبره إبن خلدون العصر الحاضر الذي أعشق إسلوبه السهل والشيّق بالكتابة على الرّغم من غزارة الفكر وعمق المعلومة.

أين سنجدك بعد عشرة أعوام من اليوم؟

ستجدينني على إحدى القمم أعمل بكل جهد وأتحمّل ما أراه من بعض المعوقات التي أعتبرها سلّمي للصعود.

ماذا أضاف نجاحك الإعلامي لنسبة الجودة في حياتك؟

إنَّ نجاحي الإعلامي هو ما جعلني من الشخصيات الخمسين الأكثر تأثيراً في الكويت وفقاً لإحدى المجلات المحليّة. نجاحي الإعلامي هذّبني أكثر وعلّمني كيف أحترم نفسي وأحترم الآخرين. جعلني إما أن أقل خيراً أو أصمت وجعلني أكثر إطلاعاً ودرايةً وحباً للحياة.

لو تُركت لك الحرية لإنشاء برنامجك التلفزيوني الخاص .. عن ماذا سيكون؟

سيكون إمتداداً لفقرة كتابي في برنامج “صباح الوطن”، برنامج ثقافي يتكلم إما عن كتاب، أو كُتّاب، أو شخصيات، أو فكر وفكرة معينة، يطرح شتّى المواضيع بإسلوبي الخاص وشخصيتي العفويّة.

من هو الرجل الأنيق من وجهة نظرك؟

الرجل الأنيق هو النظيف بلباسه وبدنه ويلبس لبس الرجال دون تأنّق.

ما هي الأنوثة بالنسبة لك؟

الأنوثة بالنسبة لي هي إطلالة المرأة وأسلوبها في الحديث، تفاصيل وجهها ورائحتها والطريقة التي تتفاعل بها  معي.

مدينة سكنتك عندما زرتها؟

 أعشق الولايات المتحدة وشعبها أحبهم من القلب فلي تاريخ جميل طويل وغزير فيها غيّرني للأفضل.

ماركة ملابس مفضلة بالنسبة لك؟

بول سميث ورالف لورين.

شيء إشتريته ولا يفارقك؟

  ساعه “تاج هيور” ألبسها دائماً، فقد عاصرتني في معظم مراحلي.

ساعة تودُّ إقتنائها؟

أحبُّ ساعة الرولكس القديمة الكلاسيكيّة فهي من الساعات التي أحبها جداً.

هل أنت من محبّي الموضة؟

أحبُّ الموضة ومتابع لها لكن لي شكلي الخاص الذي أحبّه ولا أتأثر كثيراً بما تقدمه الموضة كما أنني أعرف ما يناسبني وهذا ما يهمّني.

عرّف الكلمات التالية:

  • الحب: الحياة.
  • الخوف: لا يعرفني ولا أعرفه.
  • العزلة: شيء أحبّه.
  • العمق: أجمل الأشياء تكمن في الأعماق.
  • الزواج: أفضّل أن أسميّه الصحبة الرائعة الدائمة.
  • الصحبة: هي كل شيء ولكن أبحث عن أجملها، وأكثرها صدقاً، وحباً، وإخلاصاً.
  • الأسرار: إحتفظ بها لنفسك.
  • الحقيقة: بعض الحقائق يُفضّل أن لاتتعمق بها أو تسعى ورائها، إتركها وإبدأ حياتك.
  • الفكر: أحبه وأعشقه.
  • الوجود: أتمنى أن يدوم.
  • الموت: لا خوف منه، لكنّ الأثر الذي يتركه على الأحباب هو الموت الحقيقي. 

خاطرة من عمّار

تظنُّ الفتاة أنها لن تتزوج

الطالب يظنُّ أنه لن ينجح

يظنُّ الموظف أنه معرض لفقدان وظيفته

يظنُّ الوالدان أن أبناء أصدقائهم أفضل من أبناءهم

يظنُّ كبار السن أنهم سيواجهون المرض والموت

لا تظن بشيء فكلّها مخاوف لا أصل لها سوى أنّ محيطك بهذه السلبية ومصاب بهوس المصائب التي ورثها وأدمن الدعاء ضدها…عش حياتك وانعم بها واستمتع فلن يصيبك إلاّ الخير والحياة تحب من لا يبالي.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s