محمود من السرة ..!

1

نعرفه من كلماته، من القصص التي حكاها لنا عبر إصداراته التي عكست روح شاب كويتي مبدع قرر أن يكون كاتباً وقاصّاً يضفي على الساحة الأدبية شيئاً من فيّض الكويت. لمحمود شاكر الهادئ الحالم كاريزما محبّبة، وفي طيّات روايتهِ الأخيرة “منيرة من النزهة” فكرة جريئة وطرح ٍ مبدع. على مشارف معرض الكويت للكتاب الدولي وقُبيلَ حفل توقيع الرواية جلسنا مع محمود لنتعرّف عليه أكثر…

2

 من هو محمود شاكر؟ كيف تعرّف نفسكَ للناس عندما تقابلهم أوّل مرّة؟

محمود شاكر شخصٌ هادئ جداً، حالم بالدرجة الاولى. ربّما لهذا أنا أكتفي بالإبتسامة عندما أقابل أشخاص لأوّل مرّة، في الحقيقة أحبٌّ الإستماع للآخرين أكثر من التحدّث عن نفسي.

ما شغفكَ الأكبر بالحياة؟

أسرتي.. كل ما أقومُ به في حياتي لا يزيدُ عائلتي سوى الفخر والإعتزاز بحسنٍ تربيتهم و إيمانهم بي، عائلتي تعني لي الشيء الكثير.

أنت كاتب وروائي، كيف دخلتَ عالم الكتابة؟

لم يكن دخولي لهذا المجال من محضِّ الصدفة أو الفضول أو بحثاً عن الشهرة، فمنذ صغري حبّبتني والدتي في القراءة والكتابة، كانت تشتري لي ولإخوتي مجلّة “ماجد” و”سعد” بشكل أسبوعي غيّر منقطع. كان كل مايشدُّني في البداية هو البحث عن فضولي لكن بعدها بدأتُ أقرأ وأعيش هذه القصص. أوّل مرّة كتبت في المرحلة الإبتدائية ولحسنِّ حظي تعلّمتُّ على يدِ سيدات. آنذاك أمينة المكتبة أ.ليلى العميري وجدت بي شغفَ الكتابة فقامت بمساعدتي. وإستمريّتُ بالكتابة حتّى كتبتُ أوّل عمل فعّلي عندما كان عمري ثلاث عشرة سنة؛ قصة بعنوان “شمّة في مهمّة” والتي تحولت بعام 2010م إلى رواية.

Quote: My mom and my teacher encouraged me towards writing.. I owe to these two amazing women the foundation of my passion.

 ما الكتاب الذي حرّك السواكن داخلك؟

رواية “حكاية صفيّة” للأديبة الكويتيّة ليلى العثمان. لم أكن أعرف أصلاً بأنَّ العمل كان ممنوعاً في الكويت، إشتريّتُ الكتاب لإنَّني أحبُّ الكاتبة ولكنًّ الصفحات الأولى سبّبت لي صدمة، صدمة إيجابية. إقشعرَّ جسدي بشكل ملفت ولم أستطع التوقّف عن القراءة. سحبتني القصة من نفسي إلى ذلك الزمن والجيل الذي تحدثّت عنه الرواية، الأمرُ كانَ أشبه بإنفجار أحدثَ بداخلي هزّة كبيرة. بعد أن أنهيّتُ قراءة الكتاب أخبرتُ الجميع عنّهُ ولا زلتُ بإنتظار أن أقابل ليلى العثمان، لديَّ الكثير من الأسئلة حولَ هذا الكتاب.

Quote: I read a book that transformed me to another time, another place. Right then I knew reading is magical.

أكبر إنجاز تفتخر به؟

ربّما رغبتي الدائمة وقدرتي على جمع من أحب، غالباً هذا التجمّع يتلوه إبتسامات وروحٌ جميلة أستشعرها بوجوه الموجودين. في هذا الوقت جعل إنسانٌ واحد سعيد يُعتبر إنجاز فما بالك عندما نُسعد مجموعة كبيرة من الناس.

أجمل عمل قمتَ به خلال الأسبوعين الماضيين؟

 أقومُ بالتحضير لعملٍ للسينما وآخر للتلفزيون سيبصرون  النورَ في موسم رمضان والعيد.

 هل الأدب صديق أم عدوّ ولماذا؟

الأدب صديقٌ رائع.. وهو أيضا عدوّ، لإنّه يسمح للأدب الرديء أن يعمَّ ويشتهر من خلال دور النشر التي تتجاهل دورها في إنتقاء الأفضل فيكون المجتمع هو الضحيّة

3

أخبرنا عن طبيعة كتبكَ؟ ما الذي يميّزكَ عن بقيّة الكُتّاب؟

  كتاباتي ليست متشابهة، طرحتُ أربعة إصدارات في السوق جميعها روايات إختلفت كلًّ واحدة منها عن الأخرى. فرواية “شمّة في مهمة” كوميديا سوداء حركيّة. العمل الثاني “أنا أموت”  أصنّفه من ضمن الـ Art rkaD حيث تمزج الرواية بين دراما كآبة الحب والفلسفة. أمّا “الغيّمة التاسعة” فهي رومانسيّة من الدرجة الاولى تتحدثُ عن العلاقة التي تفصل بها المسافات. بينما “منيرة من النزهة”  عمل درامي من الدرجة الأولى.

أتحدّى نفسي لطرح كل ما هو جديد لم يقرأهُ أحد ولم يعتد عليه الناس، صحيحٌ توجهاتي تعتبر مجازفة كبيرة حيث يمكن أن أخسر القرّاء لكنّي أفضّل المجازفة على أن أموت بمكاني وأنا متمسّك بخط معيّن.

 من أين تستوحي أفكارك؟ ومالذي يُلهمُكَ؟

 تأتيني الأفكار بكلِّ وقت! هذا الأمر جيّد ومتعب بنفس الوقت، كلَّ ما حولي يمدُّني بالأفكار حتى لو كانت تافهة وبسيطة. أحبُّ الأشياء الجميلة غالباً، فالجمالُ يُلهمني كثيراً، سواءٌ جمالُ الأشخاص أو الجماد او الطبيعة.

Quote: I love this planet because Inspiration comes from everywhere. I named one of my books after a verse in a song I heard in my friend’s car.

ما الذي يدفع الكاتب عادةً للكتابة؟

أسباب كثيرة لكن أعتقدُ أشملها هو المراحل الحزينة التي يمرُّ بها الكاتب في حياته تدفعه للكتابة بحيث تكون الكتابة له كتذكرة هروب مؤقّتة مما عاناه. بالإضافة لسبب آخر وهو إعتقاد الكاتب بأنَّه يملك شيئاً ما وعلى الجميع الإنصات له.

وقد بدأ الموضوع معي كرغبة في تنمية موهبتي ومشاركة الناس أفكاري، اليوم أكتبُ حتى أهرب من صوتِ عقلي.

قصّة حدثت في حياتكَ وغيّرت شيءٌ ما فيك؟

أُصيبت والدتي في عام ٢٠٠٨ بمرض السرطان، صدَمني الخبر وجمّد المشاعر داخلي لدرجة منعتني من البكاء في الوقت الذي بكى به جميع من حولي. لم يخطر لي يوماً أن يحدث هذا المُصاب لشخصٍ قريبٍ مني وحبيبٍ على قلبي. عشّتُ لتسعة شهور بعيداً عنها عندما كانت برحلة علاج في الخارج. عرفتُ وقتها شعور الفقد وغربة الروح. اليوم أعيشُ متمسّك بالناس الذين أحبّهم، أقدّر وجودهم حولي وإن كانت هناك أيّ كلمة جميلة في حقهم أقولها من غير تردد. سبّب لي هذا الموضوع خوف من إحتمالية فقد من أحب بأيّ وقت.

Quote:  The idea of loosing someone I love made me more courageous with people.

 حلمٌ يحتاج إلى مزيد من السنوات ليتحقّّق؟

هذا أُسمّيه حلمي الكبير، أن استكمل دراسة الماجستير ثم الدكتوراه في علم السينماتوغرافي الذي سيفتح لي أبواباً كثيرة للعمل في مجال صناعة السينما بالإضافة إلى تدريس هذا التخصّص الذي بدأ يجذب الإهتمام هُنا.

4

ما المرأة بالنسبة لكَ؟

المرأة هي التوازن بهذه الحياة، في الحقيقة كل شيء متربط بالمرأة. هي القوة والتحمّل، أساس الجمال. أنا أقدّس المرأة، هي تستحقُّ الكثير وأكثر ممّا نعتقد، يكفي إصرارها على الحياة في مجتمعات العالم الثالث التي لازالت تطلق عليها ناقصة عقل ومن ضلع أعوج.

Quote: Women balance this world for me!

هل تعي في عالم الموضة شيء؟

نعم أنا مهتّم جداً ومتابع للموضة، أحبُّ أن أكون مواكباً دائماً للموضة الرائجة.عالم الموضة بحدّ ذاته فن، قبل أن يكون صناعة أو تجارة. عالم الموضة ليس بعالمٍ سهل أبداً فهو يحتاجُ الكثير من التفكير، يحتاجُ الكثير من العقولِ التي تفكرُ خارجَ الصندوق! الشخص العادي ينظرُ للموضة على أنّها ثياب وحقائب فقط، لكنَّ الموضوع دقيق جداً فوق مايتصوّره الناس إبتداءً من إختيار التفتيحات الجديدة والألوان وطريقة الخياطة إلى إختيار وجه عارضي وعارضات الأزياء، طولهم وأوزانهم وطريقة سيّرهم. الموضوع بإختصار كمن يقوم بإدارة بلد كامل.

كيف تصفُ ذوقكَ في اللبس؟

أحبُّ اللون الأسود كثيراً سواء بالصيف أو الشتاء، أصبحت الآن أميل للألوان ذات درجات الرمادي والألوان الهادئة. أغلبُ ما أرتديه يندرجُ تحت فئة الـsmart casual  وأحياناً الـ classic. و مؤخراً بعد إلحاح من أصدقائي الذين يعجبني حسّهم بالموضة جرّبت الـ Streetstyle وهو المشابه لما يرتديه المغنّي كانييه ويست. لم أتقبّل في البداية  الموضوع لكن الآن بدأتُ أحبُّ أن أرتديه كنوعٍ من التغيير.

سيارة الاحلام

جيب مرسيدس G class  أسود.

ساعة فخور بإقتنائها؟

رولكس.

بلدٌ ألهمكَ لتكتب؟

نيويورك وبيروت.

بلدٌ سكنتكَ قبل أن تسكنها؟

جزيرة بورا بورا.

5

عرّف هذه الكلمات:

الرياضة: مصنع الطاقة الإيجابية والراحة.

الحب: أن نعيش حلمنا ونحنُ مستيقظين.

الكتاب: الصديق الذي لا يخذل أحد.

الصديق: من نحتمي به في الفرح والحزن.

 العمل: ممارسة ما تُحبّه كلَّ يوم من غير أن تشعر بمرور الوقت أو الملل.

 الصبر:  الشكل الآخر للإنتظار.

الطفل: كائن جميل إلى أن يتعلّم أنّ بالصراخ سيُحقق ما يريد.

الحلم: شيءٌ يشبه الساعات الأولى من الشروق.

الألم شرخٌ في القلب، يبقى ويكبر. يٌحدث خلل ويعلّم.

البداية: لحظة فائقة السعادة، الجميع يتمنّى أن تُكرّر.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s