فواز العميم .. لست خرّيج “لو كوردون بلو”!

1(Medium)
لو كان الحماس رجلاً لتصوّر على هيئة الشيف فواز العميم، فن على شاشة الهاتف الصغيرة يستطيع المشاهد أن يشعر بدفق الشغف الذي يحمله فواز لعمله. فمن معارضة الأهل في البداية، إلى الدراسة في ميامي إلى العودة إلى الكويت وإكتشاف الذات، ليخلق فواز لنفسه شخصية رائعة وعمل بات حديث الناس. قال لي أثناء اللقاء أنّ نجاحه نبع من عمق الفشل، وأننا لن نسعد أبداً إذا لم نعطي المجال لأنفسنا لممارسة ما نحن فعلاً شغوفين به.

من هو فواز العميم؟ كيف تعرّف نفسك للناس عادة؟

أنا فواز .. رجل بحث كثيراً ليتعرّف في النهاية على ما يجعله مختلف ومتميز. أنا لست شيفاً ولا خريج كلية “لو كوردون بلو” .. أنا خليط ما بين طباخ وطاهي باحث عن النكهة وطارق للأبواب التي لم تطرق من قبل.

أخبرنا عن قصة شغفك مع المطبخ؟

أنا مهووس بالبحث عن أشياء أهتم بها، لابد أن يكون لي شغف ما في الحياة وقد تنوّعت وتعددت هذه الأشياء طوال حياتي. بدأت الطهي منذ أيام المراهقة حيث واجهت مشاكل كبيرة في الدراسة بسبب “الدسلكسيا” ما جعلني أظن أنني فاشل في الحياة. أصبح الطهي فعل يشغل ذهني عن التفكير بفشلي الدراسي بالإضافة إلى آلاف الأمور التي عادة ما  تشغل ذهن المراهق. في الطهي قوّة جبارة تدفعنا للتركيز على ما بيدنا، وأنا أرتاح عندما ينصّب تركيزي على أمرٍ معين. في البداية عارضت والدتي الكويتية التقليدية دخولي المطبخ لأن بطبيعة حال مجتمعنا المطبخ ليس مكاناً للرجل، ولكن معارضتها جاءت بمثابة الدافع الذي جعل رغبتي بالطهي تكبر وتزهر.

كيف بدأت تتعلم أساسيات الطبخ، ليس من أمك طبعاً؟

لا أبداً .. كانت تطردني من المطبخ كلما رأتني هناك. ولكن دراستي في  الخارج في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية جعلت الطهي ضرورة من ضرورات الحياة. فهناك إن لم نطبخ لأنفسنا قضينا وقتنا في التنقل من مطعم إلى آخر. ميامي كانت المدرسة الكبرى حيث الشعوب والأعراق التي تسكنها جعلت مأكولاتها متعددة النكهات ومتنوعة الأصول. في ميامي وجدت الهسبانيين والقوقازيين والعرب يتعايشون مع بعضهم ما جعل المأكولات أيضاً تتعايش وتتمازج مع الإحتفاظ بنكهاتها الأصلية، بالإضافة إلى إكتشاف نكهات متمازجة فكنت طّباخ في مسجد “شمس الدين” في ميامي. هناك أيضاً تعرّفت على نظرة مختلفة تماماً للرجل الطاهي، فبينما كان من العيب على الرجل العربي في الكويت دخول المطبخ، كان الرجل الطاهي في ميامي ناجح وجذاب ومتفوق ومرغوب. من هنا تغيرت نظرتي للطهاة وبدأت في التعرف أكثر على هذا العالم.

4(Medium)

أفضل ماركة سكاكين يجب أن يمتلكها كل شيف؟

سكاكين Shun

مكوّن لا يمكنك الإستغناء عنه في المطبخ؟

السماق أحاول أن أضعه في العديد من الأطباق، والتمر الذي إكتشفت أنه يضيف الكثير للوصفات المالحة.

بلد تحن للسفر إليه؟

ميامي بلد إكتشفت فيه نفسي، وتركيا هوسي الحالي.

عطرك المفضل؟

أحب رائحة المسك .. وأستخدم Tobacco Vanilla  من توم فورد.

ماركة الأحذية المفضلة بالنسبة لك؟

Harry of London

:كلمات سريعة مع فواز

المطبخ: نفس.

الرجولة: عدم الخوف من الإعتراف بالعيوب.

الباذنجان بالشكولاته: طبق يمثلني بكل جنوني وتناقضاتي.

النجاح: مفهوم كبير جداً.

النار: بيني وبينها علاقة حب وكره.

الملح: أساس.

العمل: منافسة مع الذات.

المرأة: الدعم والتحدي.

المنافسة: تتلخص في قصة سباق الأرنب مع السلحفاة .. أيهم تودُّ أن تكون؟

الكرم: ربح.

من شجعك فعلا لتبدأ بالطهي تجارياً؟

لم أتوقف أبداً عن الطهي، حتى أثناء عملي في شركات متعددة كنت أزاول الطهي وإبتكار وصفات جديدة بشكل يومي. شعرت زوجتي بأهمية هذه الصنعة بالنسبة لي فشجعتني أن أبدأ في تقديم خدمات Catering للراغبين. كانت إنطلاقتي الحقيقية عندما حضرت مجموعة من الأطباق لعرس الأميرة لولوة بنت مشعل بنت عبدالعزيز في السعودية. كانت ثقتهم في عملي كبيرة فجهزوا لي مطبخ كامل ووضعوا تحت تصرفي مجموعة من الطهاة. ومن هنا بدأ تعاوني مع شركة “لازورد” للتجهيزات الغذائية التي سخرت لي كافة الاحتياجات للبدأ بمشروع Numnumchef.

ماذا يعني إسم Numnum وكيف إخترته ليكون إسماً لمشروعك؟

عادة ما أبدأ حديثي مع الآخرين على أنني لست شيفاً، أنا لم أتعلم في مدارس الطهي الفرنسية ولم أعمل في أكبر مطاعم النيويورك الحاصلة على نجمات ميشلين. أنا رجل علّم نفسه بنفسه وأبحر في عالم البحث عن الطعم والنكهة. أنا شخصياً لا آخذ نفسي على محمل الجد، ولا أعتبر نفسي طاهي محترف. لهذا جاء إسم “نمنم” للتخفيف من وطأة توقعات الناس لعملي وأطباقي. فإن أعجبهم كان بها، وإن لم يعجبهم أستطيع ببساطة أن أشير إلى أنني لست شيفاً وأن مشروعي ذو إسم طريف لا يدل على الإحترافية. كما أن “نمنم” صوت عالمي يدل على الأكل.

فواز … هل تعتبر نفسك رجل أنيق؟

( يضحك ) أنا رجل مهووس بالأشياء التي أرتديها ولا أعلم إن كانت أنيقة أم لا. ماركتي المفضلة هي “لاكوست” التي بالنسبة لي تلبي كل ما أحتاجه من ملابس. أنا مهووس أيضا بالنظارات الشمسية الغريبة والغير تقليدية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s