هيفا الفزيع .. إمرأة تمتهن الأنوثة!

8 (Medium)

إمرأة عفويّة إيمانها كبير بأنوثتها الداخلية والخفيّة عن الكثيرين, تحب الضحك والبساطة، وتتلون بالأبيض والأسود في الإحتفالات، وترتدي قوس قزح في حياتها العامة. شاركت هيفا في برنامج The Wish  وفازت بجائزة تقديراً لإبداع فكرة مشروعها الذي ينّصبُ في بحر المرأة. من هناك إنطلقت هيفا برسائلها لتمس حياة الكثيرين من النساء حولها، فهدفها الأول هو أن تُرَي المرأة في هذا العالم كيف تتعرّف على نفسها وتحب ذاتها. تحت راية مملكة الأنوثة حدثتنا هيفا عن .. هيفا !

ربما هو إحساسي الداخلي بنفسي ومن حولي هو ما يشكل قوتي في مواجهة كل المصاعب التي تواجهني في الحياة. لا تهمني المظاهر بقدر ما يدور من مشاعر في زوايا الإنسان الخفيّة. تشكّلت عجينة أنوثتي مع الرقص حيث كان أول لقاء حقيقي وواقعي مع نفسي في رقصة رقصتها متباهية بمكنونات قلبي وعقلي اللذان أثقلهما الشحم والسمنة . تعمّقت في الرقص الذي وجدت فيه هروباً من دائرة الوزن الزائد، فبدأت أقرأ كل ما يتعلق به من كتابة وفكر. لم يعد الرقص فعلاً أقوم به فقط بل أصبح علم عقلي ونفسي وجسدي أبحر به وأفهم ما يشكله للنفس من حرية. على أعتاب بوابة الرقص الكبيرة إلتقيت بهيفاء تلك المرأة المتواصلة مع روحها وجسدها .. المرأة  ذات الشخصية الجذابة.

كان الرقص عاملاً مهماً في جعل غرفة الكره في قلبي فارغة مهجورة لا أحد فيها، فعندما نتصافى مع روحنا وجسدنا نطرد السلبية من داخلنا فتمتلئ غرفة الحب فينا، تزدحم كشوارع صباح يوم الأحد. لكن الرقص الذي إمتهنته وفهمته وأحببته تابو في مجتمع محافظ مثل الكويت جعل شغفي صعباً ومعقّد لإنني نشأت في بيئة بسيطة تنحصر معتقداتها في عادات وتقاليد مجتمعها وأعراف الناس من حولها. هذه البيئة خلقت الإيجابية والسلبية في شخصيتي فقد تعلمت منها البساطة، العفوية، الصبر وصدق المشاعر، التضحية، والشعور بالآخرين. وتأثرت بسلبيات الخجل، تقديم الآخرين على نفسي، الخوف، عدم تقدير الذات، البحث عن القبول في قلوب الآخرين بأي طريقة كانت. كل  هذه السلبيات شكّلت الأوتاد التي غرستها فيّ لكي أمُدّ خيام  شخصيتي، والفكرة التي خط بها قلم التخطيط لمستقبلي. حيث أنني إستخدمت الرقص كخطوة واقعية عملية نحو هدف إنقاص وزني، واكتشفت من خلاله أسرار أنوثتي التي دربت نفسي على الإعتراف بها وتقبّلها على الرغم من ردة فعل الآخرين المعارضة لمثل هذا التوجه.

Quote: It’s such a joy to dance under the rain without fearing what the others will say!

من تلك الإنطلاقة المتواضعة ذات الهدف المتواضع نشأ شغف أكبر وهدف أكبر داخلي، أسميه سبب وجودي في الحياة ورسالتي السامية التي أعيش من أجلها وهي تثقيف بنات حواء بمعاني الأنوثة الراقية وجمال لغة الجسد الأنثوية من خلال علمي الخاص كمدربة تنمية بشرية وفنون أنثوية، لإنني أعتقد أن ليس هناك إمرأة أجمل وأسعد من تلك التي تثق بنفسها وتتقبل ذاتها.

Quote: Being feminine has nothing to do with the body, It’s a state of mind first & for all!

لمفهوم الأنوثة لدى هيفاء أبعاد متفاوتة، هو معنى عميق تستشعره المرأة بنفسها قبل الرجل، ولا يقتصر هذا المفهوم على شكل جسدي أو هيئة خارجية. قالت هيفا وهي تفسر لنا نظرتها لهذا المعنى: “الانوثة هي أيقونة جوهرية تختلف من أنثى لأخرى، بإختصار هي سيرة ذاتية تعدها كل إمرأه عن نفسها وتعتمدها كطريقة تفكير أولاً تترجمها بلغات جسدها الخاصة الراقية. المرأة الأنثوية هي التي تثق بنفسها وتلفت من حولها بذكائها وعفويتها، هي التي ترتقي بسلوكياتها فيكون لها طابعها الخاص الذي لا يليق إلا بها، هي من لا تهتم بما سيقوله الآخرين عنها مادامت على طريق الصواب، تعمل بحدود الأدب، هي من تنتهج الصمت والتواضع لا العكس، هي التي تسلب القلوب بحضورها وأسلوبها في الحديث والتعامل مع الآخرين، لا بالتكلف وغلاء المظاهر.

سألت هيفاء عن المرأة الكويتية وما الذي ينقصها لتكون سعيدة، قالت:” تنقصها العفوية والتصالح مع النفس وتقبلها لنفسها كما هي. ينقصها أن تتيح لنفسها فرصة للإنغماس في العمل، ووقت كافي للتطوير والتعرف على ذاتها أكثر، ينقصها الإستمتاع بكل لحظة بحياتها وحب نفسها ومن حولها وترك جو التنافس جانباً. ربما كان هذا السبب لإنشاء مشروع أنوثة التفاح الذي إقتبست إسمه من فاكهتي المفضلة التفاح الأحمر، فهي ناعمة الملمس، أنثوية، قاسية القشرة حمراء مشوّقة وجذابة، بيضاء من الداخل، صافية النية سكرّية العصارة يملئها الحب والحنان. هذا هو عنوان دورتي الأنثوية والتي تحمل في طياتها معاني وتصنيفات للأنوثة مع الشرح التفصيلي. نركز فيها على العقل والجوهر ما سينعكس على لغة الجسد التي تزين المظهر دون تكلف. نحن “النساء” نشعر أننا محاصرات لاننا نسلم آذننا وحياتنا للآخرين ونترك لهم الحق في الحكم علينا، فنعيش تحت مظلة إرضاءهم. من الجميل أن نشعر بمطر الحياة البارد على أجسادنا، أن نرقص تحت المطر! وأن نسمح لأنفسنا أن نلعب ببراءة الأطفال من دون التفكير بما سيقوله الآخرون!

Quote: My message is to take womanhood for better places, because with that our whole existence will be better.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s