نوف المضيان .. القريبة الى القلوب

تتمتّع نوف بقدرة فريدة تشعرك بأنها صديقة قديمة حتى عند لقائها لأول مرة؛ فهي بسيطة وذكية ومثقفة وهبتها الحياة من تجاربها وخبرتها ما يجعل الحديث معها ممتعاً ولطيفاً. عرفنا نوف المضيان عبر أثير إذاعة المارينا أف إم؛ فصاحبة الصوت الرخيم صادقت الجميع حين كانت ضيفة الصباح، وكذلك عندما انتقلت إلى تلفزيون الوطن مقدمةً متمكنة لبرنامج تو الليل. بعد السفر للدراسة، عادت نوف لنشاطها من جديد، وهي اليوم تقدّم برامج في إذاعة الشباب، وتملك شركتها الخاصة للعلاقات العامة.

عن فلسفتها في الحياة تقول نوف: “لا اعتقد أنني أنتهج فلسفة معينة، ربما لديّ رؤية خاصة أرى من خلالها ما يحدث لي. قررت أن أتقبّل وأقدّر كل ما يحدث لي في حياتي، كلّ ما أراه في طريقي وكلّ ما يكتبه الله لي .. سآخذه كما هو وأصنع منه فرصاً للإنجاز ودروساً وأافراحاً. اكتشفت أنني لم أستفد كثيراً من تحليل الأمور والتخطيط الدقيق والمملّ للمستقبل، وارتحت أكثر عندما تركت الأمور تجري على سجيّتها.. فالحياة مليئة بالمفاجآت وأنا بانتظار ما هو أتِ”. ربما لهذا السبب تصف نوف نفسها بالبساطة، فهي تذهب أينما تأخذها الظروف.. ولا أحد يستطيع ان يتنبأ بما ستفعله في المرحلة المقبلة حتى هي نفسها.

عندما سألتها عن شغفها لم تردّد عندما قالت “الموسيقى”؛ فهي بالنسبة إليها غذاء الروح والرسالة الوجدانية للشعوب، نعرف من هم وماذا كانوا وما هي أحلامهم وأهدافهم للمستقبل. الموسيقى بحدّ ذاتها تحرّك نوف من الداخل، والكلمات تأتي في المرحلة الثانية في أغلب الأحيان. من هواياتها أيضاً الطبخ والتصوير، والأعمال الفنية مثل الكتابة والشعر.. تعتبر نوف أن أشعارها لا تعني شيئاً بالضرورة، إنما مجرد كلمات تشعر بها في فترة معيّنة وتكتبها لتفسها .. والباقي لا يهم.

كانت نوف وما زالت واحدةً من الفتيات الكويتيات اللاتي تركن بصمةً في عالمهن؛ فجمالها وسعادة روحها تعكس حبها للحياة على الرغم من المصاعب والعراقيل التي صادفتها في مشوارها، حتى أنها من الممكن أن تملأ كتاباً كاملاً بالحديث عن كل تلك المصاعب التي تغلبّت عليها بالإصرار على الاستمرار والنهوض حتى بعد السقوط. وتقول: “أتفاجأ من نفسي وقوتي في أحيان كثيرة، أعترف أنني سقطت تحت ضغط المصاعب مرّتين أو ثلاث، لكنني دوماً تغلبت على الهواجس ونهضت لأكمل المشوار. أنا جداً فخورة بقوتي، وهذه المصاعب بنت شخصيتي وجعلتني الإنسانة التي أنا عليها اليوم”.

الموضة بالنسبة لنوف عبارة عن وسيلة للتعبير عن الذات، أو رسم حدود الشخصية.. الموضة هي التوقيع الذي يمهر كل فرد نفسه به من خلال الملابس والطريقة التي ينسّقها ويرتديها. النصيحة التي تقدّمها دائماً هي أن يخلق كلّ فرد منّا أسلوبه الخاص: “أحب ان أرى من الناس مَن لديهم طريقة خاصة في بناء طلّتهم النهائية، فلا يشبهون بها غير أنفسهم. كثيرٌ من الناس حولي أتذكرهم تلقائياً ولا شعورياً عندما أرى قطعة معينة في محلّ ما، وهذا يعني أنهم حقّقوا عبر أزيائهم شخصيّة فريدةً بهم وأصبح ذوقهم من الصفات التي تميّزهم”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s